إحباط تهريب 20 طناً من الحشيش قادمة من المغرب بتنسيق أمني مغربي إسباني

أريفينو : 29 أكتوبر 2025

حوادث

إحباط تهريب 20 طناً من الحشيش قادمة من المغرب بتنسيق أمني مغربي إسباني

بواسطة الحدث 24 في 29 أكتوبر, 2025

 شارك

في عملية نوعية جديدة تعكس قوة التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا، أعلنت الشرطة الوطنية الإسبانية عن تفكيك شبكتين دوليتين لتهريب المخدرات وحجز ما يزيد عن 20 طناً من الحشيش كانت قادمة من ميناء طنجة ومخبأة بإحكام داخل شاحنات تبريد محملة بالفلفل الأخضر.

العملية التي أطلق عليها اسم “رادنور” (Radnor)، نُفذت بتنسيق مباشر بين المديرية العامة للأمن الوطني المغربي (DGSN) ونظيرتها الإسبانية، وشكلت — بحسب بيان رسمي للشرطة الإسبانية — “نموذجاً للتعاون الأمني المثمر بين البلدين في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود”.

ووفقاً لمعطيات التحقيق، وصلت الشاحنات المشبوهة إلى ميناء الجزيرة الخضراء (Algeciras) قبل أن يتم اعتراضها في قادس وغرناطة، حيث تم العثور على كميات ضخمة من الحشيش مخبأة في صناديق مخصصة لتعبئة الخضر، بعضها داخل ألواح خشبية مغلقة بإتقان.

وأوضحت السلطات الإسبانية أن هذه الشحنات كانت موجهة للتوزيع داخل التراب الإسباني، وأن جزءاً منها جرى تغليفه في عبوات صغيرة بألوان زاهية تشبه الشوكولاتة، في محاولة لاستهداف “المستهلكين الشباب” واستدراجهم نحو الإدمان.

وأسفرت العملية عن توقيف 20 شخصاً، بينهم مسؤولون لوجيستيون وسائقو الشاحنات، تمت إحالتهم إلى السجن الاحتياطي بتهم تتعلق بـ الاتجار الدولي بالمخدرات وتكوين شبكة إجرامية منظمة.

كما تم حجز تسع مركبات، بينها شاحنات للنقل المبرد وسيارات مراقبة كانت تُستخدم لتأمين “الممر الآمن” للحمولة على الطرق السريعة، بالإضافة إلى سلاح ناري ومبالغ مالية تجاوزت 7.000 يورو.

وأبرزت الشرطة الإسبانية أن هذه العملية تأتي في سياق “تصاعد محاولات التهريب البري” بعد تشديد الرقابة البحرية، مؤكدة أن مهربي المخدرات أصبحوا يعتمدون أكثر على الطرق التجارية القانونية عبر الموانئ الكبرى مثل طنجة والجزيرة الخضراء.

من جانبه، أكد مصدر أمني مغربي لـ”الحدث 24″ أن هذه العملية “تندرج ضمن سلسلة من التعاونات الأمنية المكثفة بين الرباط ومدريد”، مضيفاً أن الأجهزة المغربية “تواصل التنسيق اليومي مع نظيراتها الأوروبية لتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والحد من نشاط المافيات العابرة للحدود”.

وتأتي هذه العملية بعد أشهر قليلة من أخرى مماثلة أحبطت خلالها السلطات الإسبانية تهريب 15 طناً من الحشيش كانت قادمة من المغرب ومخفية بين شحنات من البطاطا والبطيخ، ما يبرز إصرار الشبكات الإجرامية على ابتكار أساليب جديدة للتمويه، في مواجهة يقظة أمنية متزايدة من الطرفين.

في المحصلة، تعكس عملية “رادنور” نجاح التعاون الأمني المغربي–الإسباني كنموذج فعّال في محاربة الجريمة المنظمة وتأمين الحدود المشتركة، كما تؤكد أن المغرب لم يعد فقط مصدر معلومات استخباراتية في هذا المجال، بل شريكاً رئيسياً في محاربة شبكات التهريب الدولية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة المتوسطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *