إصلاح التقاعد يدخل مرحلة الحسم وسط ترقب حوار اجتماعي جديد

أريفينو : 03 يناير 2026
تتجه الحكومة نحو فتح نقاش جديد مع الشركاء الاجتماعيين بخصوص مستقبل منظومة التقاعد، بعدما دخل الملف مرحلة التحضير التقني داخل لجنة مختصة مكلفة بدراسة مختلف السيناريوهات الممكنة. ومن المرتقب ان تنعقد لقاءات بين الحكومة والمركزيات النقابية خلال الاسابيع المقبلة، في سياق مشاورات توصف بالحاسمة بالنظر الى حساسية الموضوع وانعكاساته الاجتماعية.
وافادت معطيات من داخل الاوساط النقابية ان العمل الجاري حاليا يهم اعداد قراءة تقنية شاملة لوضعية انظمة التقاعد، تشمل تشخيص الاختلالات المالية والديموغرافية التي تعاني منها الصناديق، تمهيدا لعرض نتائجها على الفرقاء الاجتماعيين. وبحسب المصادر نفسها فان التوجه العام يسير نحو تنزيل اصلاح شامل قبل نهاية الولاية الحكومية الجارية، بدل ترحيله الى المرحلة السياسية المقبلة.
ويحظى ملف التقاعد باولوية خاصة ضمن اجندة الحكومة، في ظل التحذيرات المتكررة من تفاقم عجز بعض الصناديق وتهديدها للتوازنات المالية على المدى المتوسط والبعيد. وفي هذا السياق تؤكد الحكومة ان الهدف من الاصلاح يتمثل في ارساء منظومة قادرة على الاستمرار لسنوات طويلة وضمان حقوق المنخرطين الحاليين والاجيال المقبلة.
وترتكز المقاربة المعتمدة على تحديث المعطيات المرتبطة بالصناديق المعنية، مع برمجة اجتماعات منفصلة لكل صندوق على حدة، من اجل مناقشة وضعه الخاص والاكراهات التي يواجهها. كما يجري التشديد على اعتماد الشفافية وتبادل المعطيات الدقيقة كمدخل اساسي لبناء الثقة وتوفير ارضية مشتركة للنقاش.
وتعتبر الحكومة ان اي مقترحات بديلة او تصورات اصلاحية لا يمكن ان تكون مجدية دون الاطلاع الدقيق على الارقام والمؤشرات الحقيقية لوضعية التقاعد، وهو ما جعل التشخيص المشترك يشكل الخطوة الاولى في مسار تفاوضي يتوقع ان يكون طويلا ومعقدا، بالنظر الى التوازن المطلوب بين الاستدامة المالية والبعد الاجتماعي.