إطلاق منصة رقمية لتسجيل الراغبين في العودة من مخيمات تندوف إلى المغرب

أريفينو: 9 فبراير 2026
أعلنت “رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية” عن إطلاق منصة رقمية تفاعلية موجهة للعائلات الصحراوية المقيمة بمخيمات تندوف، تهدف إلى توفير فضاء آمن للتواصل، وتسجيل الراغبين في العودة إلى أرض الوطن وإنهاء وضعية اللجوء.
وأفادت الرابطة، في بيان صادر عن مكتبها بمدينة العيون، أن هذه المبادرة مكنت، إلى حدود 26 يناير 2026، من تسجيل رغبة 138 شخصاً في الالتحاق بالمملكة المغربية، في إطار مسار منظم يراعي الجوانب الإدارية والقانونية ذات الصلة.
وأوضح البيان أن المنصة تعتمد استمارة تسجيل مفصلة لتسهيل ترتيب الإجراءات اللازمة، وتشمل معطيات شخصية وعائلية، من بينها الاسم الكامل واللقب المتداول، وتاريخ ومكان الازدياد، والانتماء القبلي، والحالة العائلية، إضافة إلى بيانات تتعلق بوضعية اللجوء ووسائل الاتصال، مثل عنوان السكن الحالي بالمخيمات، ورقم بطاقة اللجوء والجهة المانحة لها، إلى جانب أرقام الهاتف والبريد الإلكتروني.
كما تتضمن الاستمارة، بحسب المصدر ذاته، معلومات ذات طابع تاريخي وقانوني، من قبيل الاستفسار حول التسجيل في الإحصاء الإسباني لسنة 1974، ومعرفة الشخص بمبادرة الحكم الذاتي، وتحديد تاريخ مغادرة الوطن، وأسباب الرغبة في العودة.
واعتبرت الرابطة أن الارتفاع المتزايد في عدد طلبات التسجيل يعكس، بحسب تعبيرها، رغبة متنامية لدى عدد من الصحراويين في طي صفحة اللجوء، مشيرة إلى أن هذه الدينامية تتقاطع مع مواقف دولية داعمة لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، خاصة في ظل الدعم الذي تقوده الإدارة الأمريكية، وصدور قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797.
وفي السياق ذاته، حمّلت الرابطة الدولة المضيفة مسؤولية ما وصفته بالأوضاع الإنسانية الصعبة داخل المخيمات، داعية إلى رفع القيود المفروضة على حرية التنقل، والانخراط في المسار السياسي الأممي بما يخدم السلم والاستقرار الإقليميين.
واختتمت الرابطة بيانها بنداء موجه إلى الصحراويين المقيمين بمخيمات تندوف، دعتهم فيه إلى الانخراط في مسار الحكم الذاتي، معتبرة إياه إطاراً يضمن الكرامة والمشاركة الديمقراطية، ويساهم في إنهاء معاناة طال أمدها.