اتهامات ثقيلة للرئاسة الجزائرية بتدبير “جيوش إلكترونية” تستهدف المغرب وتوجيه الرأي العام

اريفينو.
في تطور مثير يكشف جانباً خفياً من حرب التأثير الرقمي، فجّر المعارض الجزائري أمير ديزاد معطيات صادمة حول ما وصفه بـ“مزارع الذباب الإلكتروني” داخل دواليب الرئاسة الجزائرية، متهماً جهات رسمية بالإشراف المباشر على حملات رقمية ممنهجة تستهدف بالأساس المغرب.
وبحسب المعطيات التي عممها ديزاد عبر وسائل إعلام دولية، فإن هذه الشبكات الرقمية تُدار من داخل مقر الرئاسة، وتحديداً عبر خلية متخصصة يُطلق عليها “خلية الدفاع عن مصالح الجزائر”، تضم عدداً من التقنيين وخبراء الجرائم الإلكترونية، يعملون في غرف عمليات مغلقة تخضع لإجراءات أمنية مشددة.
الأخطر في هذه الرواية، هو الحديث عن إشراف مباشر لنجل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على هذه الأنشطة، التي يُقال إنها توظف آلاف الحسابات الوهمية، قُدّر عددها بحوالي 7344 حساباً، تُستخدم لتوجيه النقاشات، نشر الشائعات، وشن حملات تشهير تستهدف خصوماً سياسيين، وعلى رأسهم المغرب.
وتعتمد هذه “المزارع الرقمية”، وفق المصدر ذاته، على تجهيزات تقنية متطورة، تشمل عشرات الهواتف الذكية وخوادم مركزية تعمل بأنظمة “لينكس”، إلى جانب برمجيات خاصة تتيح المزامنة الآلية للحسابات، وتغيير عناوين الإنترنت بشكل مستمر لتفادي الرصد والحظر من طرف المنصات.
كما تعمل هذه الخلايا على مدار الساعة بنظام فرق متناوبة، مع إعداد تقارير دورية لرصد التفاعلات وتحليل اتجاهات الرأي العام، في ما يشبه “غرفة قيادة رقمية” لإدارة الحملات الإلكترونية.
ويربط المتحدث ذاته بين هذه الأنشطة والارتفاع اللافت في ميزانية الرئاسة الجزائرية، التي انتقلت من 74.4 مليار دينار سنة 2025 إلى 107.7 ملايير دينار في 2026، معتبراً أن هذا التطور يعكس تعزيز الإمكانيات المخصصة للحرب الرقمية.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول استخدام الفضاء الرقمي كأداة للصراع السياسي والإقليمي، في ظل تزايد الاتهامات المتبادلة بين عدد من الدول بشأن توظيف “الجيوش الإلكترونية” للتأثير على الرأي العام وتوجيهه.