از تندرارة.. المغرب في قلب المشاريع الطاقية الكبرى في إفريقيا عام 2026

أريفينو : 30 دجنبر 2025

يستمر الغاز الطبيعي الأفريقي في لعب دور محوري في تطور قطاع الطاقة القاري، مدعوما بأربعة عشر مشروعا رئيسيا متوقعا في عام 2026.

ووفقا للمنصة المتخصصة “طاقة”، يعد الغاز “الوقود الأحفوري الوحيد الذي من المتوقع أن ترتفع نسبته في الطاقة الأولية العالمية”، بينما تتركز أكثر من 70% من الموارد الأفريقية القابلة للاستخراج تقنيا في إفريقيا جنوب الصحراء، ما يجعل هذه المنطقة “المحرك الرئيسي لهذه الزيادة”.

من المتوقع أن تصل الاستثمارات في استكشاف النفط والغاز إلى 41 مليار دولار أمريكي في عام 2026، مع إنتاج إجمالي يُقدر بـ 11.4 مليون برميل يوميًا. ويتم دعم هذا التوجه من قبل نيجيريا وأنغولا وموزمبيق وعدة أحواض واعدة، عبر الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال (LNG) والبنية التحتية للتكرير والتوزيع، لتلبية الطلب المحلي وفرص التصدير الإقليمية.

في هذا السياق القاري، يمنح مشروع الغاز بتندرارة المغرب حضورًا مميزًا. يشغل المشروع كل من Mana Energy وSound Energy والمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن (ONHYM)، ويعتمد على شبكة أنابيب بطول 120 كيلومترًا لنقل 42 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا إلى السوق الوطنية.

بعد تشغيل المرحلة الأولى المعتمدة على الغاز الطبيعي المسال الصغير الحجم، يتوقع المشغلون بدء المبيعات التجارية للمرحلة الثانية في بداية عام 2028، بموجب عقد لمدة عشر سنوات مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE).

تُعتبر هذه البنية التحتية عنصرا أساسيا في ضمان الأمن الطاقي الوطني، في سياق أفريقي يُتوقع أن “يعيد الغاز تشكيل المستقبل الاقتصادي للقارة”.

بالتوازي، تبرز عدة مشاريع أفريقية أخرى هذا الاتجاه. من المتوقع أن تضيف المرحلة الثانية لحقل الغراند تورتيه أهيميم، بين موريتانيا والسنغال، ما بين 2.5 و3 ملايين طن سنويًا من القدرة على التسييل، باستثمارات تُقدّر بين 3 و5 مليارات دولار، رغم أن القرار النهائي بالاستثمار لا يزال معلقًا. أما في جمهورية الكونغو، يستهدف حقل Litchendjili وبرنامج Congo LNG قدرة إجمالية تصل إلى 3 ملايين طن سنويًا بحلول 2026، مع استغلال بدون حرق للغاز.

وتكمل مشاريع أخرى هذا المشهد: الكتلة NC-98 في ليبيا، المرحلة الثالثة من Baleine في كوت ديفوار، مجمع الغاز ANOH في نيجيريا وتطوير مشروع Agogo البحري في أنغولا، مزجًا بين النفط والغاز وتقنيات الحد من الانبعاثات. في شرق إفريقيا، يهدف مشروع Tilenga النفطي في أوغندا إلى إنتاج 190 ألف برميل يوميًا، بينما في جنوب إفريقيا، تتضمن المرحلة الثانية من مشروع Virginia إنتاج 34 ألف جيغا جول يوميًا من الغاز و4,200 كيلوجرام يوميًا من الهيليوم السائل.

في هذا المشهد الطاقي القاري، يعزز مشروع تندرارة موقع المغرب بين اللاعبين الأفارقة الأساسيين بحلول عام 2026، في سياق يهيمن عليه الغاز الطبيعي وإعادة تشكيل سلاسل الطاقة في القارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *