استنكار واسع للسيبة على سواحل الناظور.. بارون مخدرات يتحكم في الهجرة السرية ويخرق القانون

أريفينو.

تشهد سواحل جماعة بني بوغافر بإقليم الناظور حالة من الفوضى المطلقة، حيث تنظم عمليات الهجرة غير الشرعية نهاراً جهاراً، دون أي تدخل أو مراقبة من السلطات المكلفة بحراسة الحدود.
ويشير مراقبون إلى أن هذه العمليات تُدار من قبل بارون مخدرات وتهريب البشر معروف، مستغلاً تواطؤاً غريباً وغياباً شبه كامل للتواجد الأمني في المنطقة، ما أثار استنكاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بعد انتشار فيديوهات موثقة لهذه الأنشطة الفاضحة.

ووفق مصادر متطابقة، فقد شهدت المنطقة المحاذية لميناء الناظور غرب المتوسط، تنظيم أكثر من ست عمليات للهجرة السرية خلال هذا الأسبوع ، بمباركة وتواطؤ غير مفهوم من السلطات المحلية، حيث تمكن هذا “الإمبراطور” من شراء الطريق وتأمين غطاء شبه رسمي لتنفيذ عملياته دون أي عقاب أو مساءلة.

وتشير المصادر إلى أن المرشحين للهجرة يتوافدون على منطقة “الفيلات” بجماعة بني بوغافر، قبل أن يتم “شحنهم” في زوارق من نوع “فانطوم”، مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 12 و15 مليون سنتيم للفرد الواحد.

وتضيف المعطيات الميدانية أن هذا البارون أصبح يسيطر عملياً على جميع المنافذ البحرية في سواحل الناظور، إذ يتحكم في الزوارق التابعة له أو للآخرين، بل ويقترح على الجهات الأمنية أسماء من يخالفون أو يحاولون تنظيم عمليات الهجرة السرية من دونه، ويعمل هذا الشخص وفق شبكة إجرامية متعددة الفروع تمتد من سواحل جماعة رأس الماء مروراً بالبركانيين وأركمان وصولاً إلى بني بوغافر، وهو ما يجعل المنطقة بأسرها تحت سيطرته شبه الكاملة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول جدية الرقابة الأمنية في السواحل، ويطرح استنكاراً شعبياً ورسميًا حول السماح لبارونات المخدرات وتهريب البشر بالتحكم في طرق الهجرة، ما ينذر بتفاقم الفوضى وزيادة المخاطر على حياة المهاجرين غير الشرعيين، وعلى الأمن العام في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *