الأجواء تتجه إلى تحسن تدريجي بعد أسابيع من اضطرابات أنهكت وتيرة حياة المواطنين

أريفينو : 11 فبراير 2026

يعيش سكان شمال المغرب حالة من الترقب المشوب بالحذر، موزعين بين مخاوف “المنخفض الأخير” المتوقع أن يبلغ ذروته يوم الجمعة المقبل، وبين تطلعات لانفراج جوي واسع تَعِدُ به خرائط الرصد بدءا من مطلع الأسبوع القادم، في مشهد يختزل معاناة المنطقة مع شتاء اتسم بقسوة استثنائية.

وتتجه أنظار المواطنين، بقلق نحو يوم الجمعة 13 فبراير، حيث تشير التوقعات إلى مرور جبهة هوائية قوية قد تحمل تساقطات مطرية تصل إلى 17 ملم، مصحوبة برياح عاصفية تتراوح سرعتها بين 42 و79 كيلومترا في الساعة.

وتثير هذه الأرقام، التي تأتي في وقت تعاني فيه التربة والبنى التحتية من إجهاد مائي كبير، مخاوف جدية من تكرار سيناريوهات السيول أو انقطاع المحاور الطرقية، ما يجعل الساعات المقبلة بمثابة “اختبار للصمود”.

غير أن هذا القلق الظرفي يقابله استبشار حذر بما تحمله بيانات الأسبوع الموالي، إذ يترقب المواطنون “هدنة مناخية” طال انتظارها.

وتفيد المؤشرات الرقمية بأن الأجواء ستنحو نحو استقرار جذري بدءا من يوم الأحد 15 فبراير، مع عودة الشمس وتراجع سرعة الرياح إلى مستويات آمنة لا تتجاوز 28 كيلومترا في الساعة.

ويعلق الفاعلون الاقتصاديون آمالا عريضة على هذا التحول المرتقب، خاصة مع توقع ارتفاع درجات الحرارة تدريجيا لتلامس سقف 18 درجة مئوية بحلول منتصف الأسبوع.

ويُنظر إلى الفترة الممتدة من 16 إلى 23 فبراير كفرصة حيوية لتجفيف الأراضي الفلاحية المشبعة بالمياه، واستئناف أنشطة الصيد البحري التي شُلت حركتها بفعل الأمواج العاتية، فضلا عن تحريك عجلة التجارة والخدمات التي تأثرت بتوالي المنخفضات.

ويبقى هذا التفاؤل “مشروطا” بمرور يوم الجمعة بأقل الأضرار، حيث يتعامل المواطنون مع النشرات الجوية الحالية بمنطق “ما بعد العاصفة”، متطلعين إلى طي صفحة الاضطرابات الجوية العنيفة، والدخول في مرحلة ربيعية مبكرة تتيح استعادة نسق الحياة الطبيعي بعد أسابيع من القلق المناخي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *