التسول أمام المساجد يثير استياء المصلين ويطرح تحديات تنظيمية خلال أوقات العبادة

أريفينو.
أضحت ظاهرة التسول بمحيط المساجد، خاصة خلال فترات الذروة المرتبطة بأداء الصلوات، تثير تذمرا متزايدا في صفوف المصلين، في ظل ما يرافقها أحيانا من سلوكيات توصف بالمزعجة وتؤثر بشكل مباشر على أجواء الخشوع داخل بيوت الله.
فمع توافد المواطنين على المساجد لأداء الشعائر الدينية، يجد عدد منهم أنفسهم أمام إلحاح متكرر من بعض المتسولين عند المداخل والمخارج، ما يحول محيط هذه الفضاءات الروحية إلى نقاط استقطاب لطلبات المساعدة بشكل مكثف.
وتتجلى أبرز مظاهر هذا الإزعاج في رفع الصوت واستعطاف المصلين بعبارات متكررة، أو اعتراض طريقهم قبيل ولوج المسجد أو بعد مغادرته، بل إن بعض الحالات تمتد إلى التنقل وسط الصفوف مباشرة بعد انتهاء الصلاة، الأمر الذي يخلق حالة من التوتر والاستياء لدى عدد من المرتادين، خصوصا كبار السن.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الظاهرة في غياب تنظيم فعّال قد يساهم في تكريس ممارسات عشوائية، داعين إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لتنظيم محيط المساجد، وتشجيع توجيه الصدقات عبر قنوات مؤسساتية تتكفل بدراسة الحالات الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بما يحقق التوازن بين البعد الإنساني والحفاظ على قدسية الفضاء الديني.