السدود المغربية تحتضن 12,6 مليار متر مكعب من المياه بنسبة ملء بلغت 73.7%

أريفينو.
بفضل الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأسابيع الأخيرة في عدة مناطق من المغرب، تستمر احتياطيات المياه في التحسن. وحتى 30 مارس 2026، بلغ معدل امتلاء السدود 73.7%، بحجم إجمالي قدره 12.6 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل زيادة تقارب 98% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ففي غضون عام واحد، تضاعفت مستويات امتلاء السدود المغربية تقريبا، حيث ارتفعت من حوالي 38% إلى أكثر من 73%. وتعكس هذه الزيادة التأثير التراكمي لهطول الأمطار منذ بداية الموسم، مما أتاح تعزيزا كبيرا لإمدادات المياه الوطنية.
و يتميز حوض نهر تانسيفت حاليا بواحد من أعلى مستويات المياه، حيث بلغت نسبة امتلائه 94.7% من سعته، أي ما يعادل 215.3 مليون متر مكعب من المياه المخزنة. وتقترب عدة سدود فيه من الامتلاء الكامل، أبرزها سد أبو عباس السبتي (99%) وسد مولاي عبد الرحمن (97%).
أما نهر أبورقراق، فيحافظ على مستوى مرتفع بنسبة امتلاء تبلغ 92.8% من سعته، أي ما يقارب 1.47 مليار متر مكعب من المياه المخزنة، وذلك بفضل سد سيدي محمد بن عبد الله (95%)، الذي يعد أساسيا لتوفير مياه الشرب لمنطقة الرباط.
وفي حوض نهر اللوكوس، تصل نسبة امتلاء المياه إلى 91.7%، أي ما يعادل 1.79 مليار متر مكعب. وقد امتلأت عدة خزانات فيه بالكامل، منها دار خروة، وشريف الإدريسي، وسمير، بينما تبلغ نسبة امتلاء وادي المخازن حوالي 88%.
و يحتوي حوض سبو وحده على 4.58 مليار متر مكعب، بنسبة امتلاء تبلغ 85.3%. وصل سدّا السهلة وبوهودة إلى طاقتهما الاستيعابية الكاملة، بينما يواصل سدّا الوحدة (85%) وإدريس الأول (91%) تعزيز الاحتياطيات الوطنية بشكل كبير.
في الشرق، بلغ منسوب نهر ملوية 72.1% من سعته، أي ما يعادل 506 ملايين متر مكعب. ويقترب سد محمد الخامس (98%) من التشبع، بينما يشهد سد الحسن الثاني (50%) تحسنا تدريجيا.
أما حوض نهر أم الربيع، فيبلغ منسوبه 59.3% من سعته، أي ما يقارب 2.94 مليار متر مكعب. وتساهم سدود مثل سد بن الويدان (92%)، وسد الحسن الأول (88%)، وسد أحمد الحنصالي (81%) في هذا الارتفاع، على الرغم من أن منسوب المياه في سد المسيرة لا يزال منخفضا نسبيا (34%).
و بلغت سعة حوض سوس ماسة 55.9% (414.9 مليون متر مكعب)، حيث امتلأت عدة سدود، مثل سد أولوز (100%)، وسد أهل سوس (99%)، وسد مولاي عبد الله (98%)، بينما لا تزال سدود أخرى دون طاقتها الاستيعابية.
وفي حوض درعة وادي نون، بلغت نسبة الامتلاء 39.7% (416.6 مليون متر مكعب)، مع تفاوت في الأداء تبعا للسد.
وأخيرا، يُظهر حوض كير-زيز- غريس نسبة امتلاء تبلغ 54.3% (311.4 مليون متر مكعب)، مدفوعة بسد الحسن الداخل (73%)، ولكنها تتأثر بوجود سدود لا تزال مستويات امتلائها منخفضة نسبيا، مثل سد تودغا (11%).
مع امتلاء السدود بنسبة 73.7% وتخزين 12.6 مليار متر مكعب، تؤكد سدود المغرب تعافيا واضحا في وضع المياه في عام 2026. وبينما لا تزال هناك فوارق بين الأحواض، فإن الاتجاه العام يعزز أمن مياه الشرب والري، في سياق يتسم بتقلبات مناخية دائمة.