الغلاء يلهب أسعار الخضر بالأسواق

أريفينو : 27 دجنبر 2025

تفاجأت الأسر والزبناء من مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية بالسعر الخيالي الذي بلغته أسعار الخضر، تزامنا مع الأجواء الشتوية الباردة التي تعرف انخفاضا كبيرا في درجات الحرارة، وما يعنيه ذلك من زيادة الشعور بالجوع، بعدما قفزت مجموعة من المنتوجات إلى مستويات قياسية ضربت القدرة الشرائية للمواطنين وتسببت في حرمان قفة الفقراء من مواد أساسية.

وحسب يومية الصباح، تعرف أسعار الخضر بعدد من الأسواق الشعبية ارتفاعا مهولا جعلت الجزر واليقطين الأخضر مادتين مرتبطتين بأصحاب “الهاي كلاس”. وفي ما يخص الجزر الذي طالما شكل واحدا من المواد الأساسية في إعداد الوجبات الشهية من “الطواجن” و “المرقة المغربية” وأطباق السلطات منها المغربية والأوربية، أبى إلا أن يتخلى عن الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود في عز البرد القارس، إذ كانوا يستعينون به والبطاطس والطماطم والبصل الإعداد وجبة تسد الجوع في موسم الشتاء، بعد أن قفز ثمن “خيزو” من 4 دراهم و 5 حسب الجودة ليبلغ 10 دراهم للكيلوغرام الواحد في الأسواق المنتشرة بالأحياء الشعبية.

وتربع اليقطين الأخضر على عرش الخضر بعدما بلغ 15 درهما للكيلوغرام الواحد ، وهي المادة التي تعتبر ضرورية لإعداد وجبة «الصوبا» بعدما كان الثمن الأول لبيع «كورجيط» المتمثل في 7 دراهم للكيلوغرام مشجعا على الاعتماد عليها حساء ساخنا في موسم البرد القارس وكذا وجبة أساسية للمرضى.

واتفقت الخضر على إحراق جيوب محدودي الدخل وحتى المنتمين إلى «الطبقة المتوسطة» بعدما سارت الطماطم على منوال الخضروات التي أصبحت رهينة بورصة السوق المرتبطة بالأحوال الجوية وتدخلات الوسطاء الذين يتربصون بالفلاح والزبون، ما جعل سعرها يتأرجح ما بين 9 دراهم و 8 بعد أيام من انخفاض سعر عرضها للبيع به دراهم.

ووصل لهيب الأسعار إلى البصل «الكركوب» الذي أصبح لا يقل عن 8 دراهم بعدما كان يباع بسعر يتراوح ما بين 5 دراهم و6، بينما البصل (الخضارية) فبلغ ثمنه 7 دراهم للكيلوغرام الواحد بعدما كان يباع بثمن يتأرجح ما بين 4 دراهم و 3، أما البطاطس فاستقر سعرها المرتفع بعد انخفاض طفيف في ثمنها في سعر 7 دراهم، في حين وصل ثمن البطاطس الحلوة» إلى 8 دراهم للكيلوغرام الواحد.

وبخصوص البازلاء الخضراء “الجلبانة”فإنها تراجعت بشكل طفيف رغم ثمنها المرتفع إلى 14 درهما، بعدما كانت تباع الأسبوع الماضي ب 18 درهما. وفي ما يخص الفاصوليا “الخضراء اللوبية” التي كانت تباع بسعر يتراوح ما بين 10 دراهم و 9 للكيلوغرام فقفزت إلى 13 درهما، في حين أن اللفت الذي لم يكن يتجاوز 7 دراهم للكيلوغرام أصبح ثمنه لا يقل عن 9 دراهم بعد تراجع سعره الخيالي الذي وصل قبل أشهر إلى 25 درهما.

وفي الوقت الذي كان الزبناء الفقراء يعودون بخفي حنين بسبب قلة ذات اليد، أصر عدد من مرتادي الأسواق والمحسوبين على الطبقة المتوسطة على محاججة «الخضارة» على ثمن حارق، إذ أرجع التجار غلاء أسعار الخضروات إلى قلة اليد العاملة في المجال الفلاحي والزراعي، بسبب سوء الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة التي تصعب مأمورية الجني وسط الأوحال وفي عز البرد القارس.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *