القضاء البلجيكي يعلق تشديد قواعد اللجوء ولم شمل الاسر

أريفينو.

وجهت المحكمة الدستورية البلجيكية ضربة لسياسة الهجرة التي اقرتها الحكومة الفيدرالية، بعدما اصدرت قرارا عاجلا يقضي بتعليق مواد اساسية من قانوني اللجوء ولم شمل الاسر اللذين تم اعتمادهما الصيف الماضي.

وجاء القرار على خلفية طعون تقدمت بها عائلتان من اللاجئين وعدد من المنظمات غير الحكومية، حيث رأت المحكمة ان بعض الاحكام المطعون فيها تبدو متعارضة مع قانون الاتحاد الاوروبي ومع الحقوق الاساسية، ولا سيما الحق في الحياة الاسرية ومبدأ عدم التمييز.

وقررت المحكمة احالة خمسة اسئلة تمهيدية الى محكمة العدل الأوروبية، على ان تبت نهائيا في مسألة الالغاء الدائم بعد صدور الحكم الاوروبي.

ويتمحور الخلاف حول فرض فترة انتظار تمتد لعامين قبل السماح للحاصلين على وضع الحماية الفرعية بجلب افراد اسرهم، الى جانب تشديد معايير الدخل المطلوبة من الكفيل. واعتبر معارضو التعديلات ان هذه الشروط تجعل لم شمل الاسر شبه مستحيل، خاصة للعائلات القادمة من مناطق نزاع مثل اليمن وسوريا وافغانستان.

ورأت المحكمة ان استمرار العمل بالقواعد المطعون فيها خلال فترة التقاضي قد يؤدي الى اضرار يصعب تداركها لاحقا، ما استدعى تعليقها بشكل فوري.

من جانبها، قللت وزيرة الهجرة آنلين فان بوسويت المنتمية الى حزب التحالف الفلاماني الجديد من تأثير القرار، معتبرة ان التعليق يطال نسبة محدودة من الحالات، ومؤكدة ان الاطار العام لسياسة الهجرة الصارمة لا يزال قائما.

في المقابل، رحبت منظمات حقوقية بالقرار، معتبرة انه يكرس ضرورة التزام السلطات البلجيكية بتوجيهات الاتحاد الاوروبي وميثاق الحقوق الاساسية.

وعمليا، يعني الحكم ان القنصليات البلجيكية ومكتب الهجرة مطالبان بالعودة الى المعايير المعمول بها قبل 2025 بالنسبة للملفات المتأثرة، في انتظار ما ستقرره محكمة العدل الاوروبية. كما يتوقع ان يعاد النظر في بعض طلبات الرفض الصادرة استنادا الى النصوص المعلقة.

وتبقى الانظار موجهة الى لوكسمبورغ، حيث سيحدد القرار الاوروبي المرتقب مستقبل التشريعات البلجيكية في مجال اللجوء ولم شمل الاسر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *