المتصرفون التربويون يصعّدون بوقفة وطنية ومسيرة نحو البرلمان احتجاجاً على تجاهل الوزارة

أريفينو : 18 نوفمبر 2025

عاد ملف المتصرفين التربويين ضحايا الترقيات إلى واجهة الاحتقان داخل منظومة التربية الوطنية، بعدما أعلنت العصبة الوطنية للمتصرفين التربويين، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن سلسلة خطوات تصعيدية جديدة، احتجاجاً على ما اعتبرته “تجاهلاً غير مبرّر” من وزارة التربية الوطنية لمطالب هذه الفئة واستمرار ترددها في إيجاد حل نهائي ومنصف لهذا الملف الذي يمتد لسنوات.
وفي بيان رسمي اطّلع عليه سيت أنفو، دعت العصبة كافة المتصرفين التربويين المعنيين إلى الانخراط الواسع في الوقفة الاحتجاجية الوطنية التي ستُنظّم أمام مقر وزارة التربية الوطنية يوم الخميس 20 نونبر 2025، ابتداءً من الساعة 11 صباحاً، على أن تتبعها مسيرة احتجاجية نحو مقر البرلمان، في رسالة مباشرة إلى صناع القرار بضرورة التعجيل بفتح حوار جدي ينهي حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع.
وأبرزت الهيئة النقابية أنها منخرطة “بشكل مسؤول” في الدينامية النضالية الرامية إلى إنصاف ضحايا الترقيات، مؤكدة أن استمرار الوزارة في تجاهل المطالب “العادلة والمشروعة” للمتصرفين التربويين يزيد من تعقيد الوضع. كما عبّرت عن استغرابها لما وصفته بـ”المقاربة غير المفهومة” التي يتم بها تدبير هذا الملف، بما في ذلك التصريحات التي اعتبرتها “مُشوشة على مكانة واعتبارية رؤساء المؤسسات التعليمية”.
وشدّدت العصبة ذاتها على ضرورة تصحيح طريقة استرجاع الاقتطاعات، داعية الوزارة إلى تحديد معايير واضحة وشفافة بشأن كتلة المبالغ المسترجعة سواء بالنسبة للعاملين حالياً أو المحالين على التقاعد، كما طالبت بالتأويل الإيجابي للمادة 89 من النظام الأساسي، بما يضمن تمكين المتصرفين من التعويض التكميلي دون إخضاعه لأي اجتهاد أو تأويل يقلّص من حقهم.
وفي الجانب المرتبط بالترقيات، جدّدت العصبة مطالبتها بتصحيح وضعية المتضررين من ترقيات سنوات 2021 و2022 و2023، وذلك بتمكينهم من حقهم في ولوج الدرجة الممتازة مع احتساب الأثرين المالي والإداري الكاملين، وتمكينهم من سنوات اعتبارية (ثلاث سنوات) تعزز أقدميتهم داخل الدرجة وتسمح لهم باستعادة مسارهم المهني الطبيعي.
كما نبّه البيان إلى ضرورة احترام الأحكام القضائية الصادرة لصالح المتصرفين المتضررين، داعياً الوزارة إلى التعجيل بتنفيذ هذه القرارات وتعميمها، باعتبارها استحقاقاً قانونياً لا يقبل التأجيل أو الانتقائية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تزايدت فيه الأصوات المطالبة بإصلاح جذري لمنظومة الموارد البشرية داخل قطاع التعليم، وسط تأكيد النقابات أن استمرار “الضبابية” في تدبير الملفات العالقة لا يخدم الاستقرار ولا يساهم في تحسين جودة المدرسة العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *