المغرب في مرمى البطالة وفشل السياسات الاجتماعية.. تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي يكشف هشاشة التشغيل والخدمات العمومية

أريفينو.
كشف تقرير حديث للمنتدى الاقتصادي العالمي أن المغرب يواجه أزمة اجتماعية حادة، حيث تتصدر البطالة وندرة فرص الشغل قائمة التحديات التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للبلاد. التقرير أبرز أن ضعف آفاق العمل وتراجع حقوق العمال، إلى جانب ركود الأجور وارتفاع الشغل الناقص، يعكس إخفاقات مستمرة في سياسات التشغيل الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن المغرب يعاني من فشل واضح في تقديم الخدمات العمومية الأساسية، بما في ذلك التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، ونظم المعاشات، ما يزيد من هشاشة المواطنين ويفاقم التفاوت الاجتماعي. ضعف الحماية الاجتماعية والتوزيع غير العادل للثروة جعل المواطن المغربي يواجه صعوبات متزايدة في مواجهة التضخم وغلاء المعيشة، في حين تتزايد الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود.
التقرير لفت أيضاً إلى المخاطر البيئية والاقتصادية التي يواجهها المغرب، مثل نقص الموارد الغذائية والمائية والتغيرات المناخية المتطرفة، ما يضاعف العبء على بنيته التحتية الهشة ويزيد من تأثير الفيضانات وارتفاع درجات الحرارة على القطاعات الحيوية. هذه الظواهر، وفق المنتدى، لا تقتصر آثارها على الأضرار المباشرة، بل تسبب اضطرابات مستمرة في الخدمات الأساسية، مما يزيد من هشاشة الاقتصاد والمجتمع.
من بين أبرز الانتقادات التي أوردها المنتدى الاقتصادي العالمي، طول فترة الجفاف التي أثرت على محطات الطاقة الكهرومائية، وتزايد الفجوة في توزيع الدخل والأصول بين المواطنين، وهو ما يؤدي إلى تفاقم الفقر وعدم المساواة. التقرير أشار بوضوح إلى أن هذه الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية تؤكد فشل السياسات الحكومية في معالجة البطالة وتوفير فرص عمل حقيقية، وتضع البلاد أمام خطر متنامٍ إذا استمرت نفس السياسات التقليدية التي تعيد إنتاج الهشاشة بدل معالجتها.
النتيجة النهائية وفق التقرير هي أن المغرب يعيش أزمة مركبة، تتمثل في سوق عمل ضعيفة، خدمات عمومية متداعية، تفاوت اقتصادي واجتماعي متصاعد، وضغوط بيئية مستمرة، في وقت يفتقر فيه القطاع العمومي إلى رؤية فعالة لمعالجة هذه الأزمات بشكل مستدام.