المغرب يقترب من الاكتفاء الذاتي الكامل من الحليب رغم تحديات الجفاف وغلاء الأعلاف

أريفينو.

سجل قطاع الحليب بالمغرب خلال سنة 2025 انتعاشا ملحوظا مكّنه من بلوغ نسبة اكتفاء ذاتي قاربت 96 في المئة، مدعوما بإجراءات حكومية وبرامج دعم مهني ساهمت في استعادة توازن السلسلة بعد سنوات صعبة.
وبحسب معطيات مهنية، بلغ الإنتاج الوطني من الحليب حوالي 2,25 مليار لتر، بزيادة مهمة مقارنة بالسنة الماضية، فيما وصلت مداخيل القطاع إلى نحو 14 مليار درهم، مع مساهمته في توفير مئات آلاف فرص الشغل القارة والموسمية.
ويعزو مهنيون هذا التحسن إلى مراجعة أسعار الحليب لفائدة المنتجين، إلى جانب التدابير التي اتخذتها الهيئات المهنية لدعم المربين وتحفيز الإنتاج، خاصة بعد التأثيرات القوية التي خلفتها سنوات الجفاف المتتالية.
ورغم هذا التطور، ما تزال السلسلة تواجه تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار الأعلاف، التي أصبحت تمثل الجزء الأكبر من تكلفة الإنتاج، فضلا عن ضعف إنتاجية صغار المربين الذين يشكلون النسبة الأكبر داخل القطاع.
كما يواصل القطاع غير المهيكل التأثير على توازن السوق، في ظل استمرار البيع العشوائي لكميات مهمة من الحليب، إضافة إلى محدودية الاستهلاك الوطني مقارنة بالمعدلات الموصى بها دوليا.
ويعتبر قطاع الحليب من بين الركائز الأساسية للأمن الغذائي بالمغرب، بالنظر إلى دوره الاقتصادي والاجتماعي واتساع قاعدة العاملين فيه عبر مختلف جهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *