الناظور : جمعية سلوان الثقافية تكرّم مجموعة بنعمان تقديرًا لمسارها الفني الملتزم

في إطار احتفالاتها برأس السنة الأمازيغية، ووفاءً لرسالتها في تثمين التراث الثقافي الأمازيغي، نظّمت جمعية سلوان الثقافية حفل تكريم خاص في حق مجموعة بنعمان، اعترافًا بمسارها الفني والثقافي الملتزم، وبما قدّمته من إسهامات وازنة في صون الذاكرة الفنية الأمازيغية الريفية.

وتُعدّ مجموعة بنعمان مجموعة فنية ريفية أمازيغية تنحدر من مدينة الناظور، تأسست في نهاية سبعينيات القرن الماضي على يد نخبة من الأساتذة، واتخذت من الأغنية الأمازيغية وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع، والدفاع عن الطبقات الفقيرة والمهمّشة، من خلال طرح غنائي هادف يعالج قضايا الهجرة، الهوية، اللغة الأمازيغية، الأرض، الحرية، وحقوق الإنسان.
وتكشف قراءة في أعمال المجموعة أن أغانيها جسّدت معاناة الإنسان الأمازيغي مع التهميش والاغتراب والجفاف والهجرة القسرية، مع الدعوة إلى الصمود والتشبث بالأرض والهوية، كما انتقدت تغييب الرموز التاريخية الريفية، ودافعت عن حق الأجيال في معرفة تاريخها الحقيقي ولغتها الأم.

وعلى المستوى الفني، تميّزت تجربة مجموعة بنعمان بطابعها الدرامي والملتزم، واعتمادها على الإيقاعات والآلات الشعبية الأصيلة مثل البندير والطامطام والبانجو، مع أداء جماعي يكرّس روح التضامن، ونصوص شعرية غنية بالرمز والصور المستوحاة من الطبيعة والأسطورة والذاكرة الشعبية الأمازيغية.

وقد اختارت المجموعة اسم “بنعمان” لما يحمله من دلالة رمزية، إذ يُطلق على وردة نادرة لا تنمو إلا في البيئات النقية، في إشارة إلى قيم النقاء والصفاء والاحترام التي طبعت مسارها الفني والإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *