بعد 12 سنة من الانتظار والمعاناة.. انطلاق تسليم محلات “ناظور سانتر” لأصحابها

جيلالي خالدي

شرع اتحاد ملاك المركب التجاري “ناظور سانتر”، المعروف سابقًا بـ“السوبير مارشي” بمدينة الناظور، في تسليم المحلات التجارية لأصحابها الذين استوفوا جميع الشروط القانونية والإدارية، وعلى رأسها أداء ما بذمتهم من مساهمات مالية موزعة على أربعة أشطر، وذلك بعد مسار طويل من الانتظار والمعاناة امتد لحوالي اثني عشر عامًا.

ويأتي هذا التطور بعد الحريق المهول والمأساوي الذي شبّ بالمركب التجاري، مخلفًا دمارًا كليًا طال جميع المحلات، ومتسببًا في خسائر مادية جسيمة قُدّرت بالملايير من السنتيمات، وهو الحدث الذي أدخل مئات التجار والملاك في دوامة من الترقب، والتوقف القسري عن النشاط، وتداعيات اجتماعية واقتصادية ثقيلة.

وفي هذا السياق، أوضح خالد ليدوح، رئيس اتحاد ملاك المركب التجاري، أن المرحلة الأولى من عملية التسليم ستهم 315 محلًا تجاريًا، استوفى ملاكها كافة الإجراءات المطلوبة، بما في ذلك الأداء الكامل للأشطر الأربعة من المساهمات، مؤكدًا أن هذه الخطوة تشكل محطة مفصلية في مسار إعادة إحياء هذا الفضاء التجاري الحيوي.

وأضاف المتحدث ذاته أن هناك 270 محلًا تجاريًا لا تزال في طور عدم التسوية، بسبب عدم استكمال أصحابها لأداء الأشطر المالية المترتبة عليهم، من بينها 65 محلًا لم يباشر ملاكها أي إجراءات تُذكر إلى حدود الساعة، وهو ما يعرقل إدراجها ضمن هذه المرحلة من التسليم.

وحسب مسؤولي “السانديك”، فإن عملية التسليم الحالية تندرج ضمن التسليم الجزئي للمحلات، وستمتد على مدى أسبوع كامل، في انتظار استكمال باقي الإجراءات التقنية والإدارية، خاصة تلك المتعلقة بالربط بشبكة الكهرباء وباقي المرافق الأساسية، والتي من شأنها تسريع وتيرة فتح المحلات، ومن ثَمّ إعادة فتح المركب التجاري بشكل كامل في وجه المواطنين والمتسوقين.

ويُرتقب أن يساهم هذا الورش في إعادة الدينامية الاقتصادية إلى قلب مدينة الناظور، وإنعاش الحركة التجارية، وطي صفحة سوداء من تاريخ هذا المركب الذي ظل لسنوات رمزًا لمعاناة التجار، وأملًا مؤجلًا في عودة الحياة إلى واحد من أهم الفضاءات التجارية بالمدينة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *