بعد رصد اختلالات في توزيد محطات الوقود.. تساؤلات برلمانية تطارد وزيرة الانتقال الطاقي إثر اضطراب استيراد المحروقات عبر الموانئ بسبب سوء الأحوال الجوية

أريفينو : 6 فبراير 2026

أصبحت عملية التزود بالمحروقات بالمغرب محطة علامات استفهام بسبب اضطراب عمليات الاستيراد والتصدير عبر الموانئ، التي فرضتها الأحوال المناخية السيئة والمستمرة منذ أيام، وهو الأمر الذي وصل صداه إلى مجلس النواب.

وتوصلت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بسؤال كتابي من النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، يتعلق بوضعية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات، بعد تسجيل اختلالات في تموين بعض محطات الوقود بعدد من مدن المملكة.

وجاء هذا التحرك البرلماني في سياق تداول معطيات تفيد بتراجع توفر مادتي الغازوال والبنزين في عدد من محطات التوزيع، تزامنا مع الاضطرابات البحرية التي شهدتها السواحل الوطنية خلال الأيام الأخيرة، وما رافقها من صعوبات في ولوج بواخر المحروقات إلى موانئ استراتيجية، من بينها الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة.

وطالبت النائبة البرلمانية الحكومة بتوضيح الوضعية الفعلية للمخزون الوطني من المواد البترولية، بما يشمل الغازوال والبنزين وغاز البوتان، داعية إلى الكشف عن مستوى الجاهزية المعتمد لتفادي أي اضطراب محتمل في التزويد، خاصة في ظل اعتماد المملكة بشكل شبه كلي على الواردات الصافية.

كما تساءلت البرلمانية عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لضمان استقرار التزويد وحماية السوق من أي خصاص، في وقت يتواصل فيه الجدل حول غياب بدائل داخلية للإنتاج والتكرير، وما يترتب عن ذلك من هشاشة في منظومة الأمن الطاقي الوطني.

وفي السياق ذاته، أعادت التامني إلى الواجهة ملف المصفاة المغربية للبترول “سامير”، معتبرة أن استمرار تجاهل الدعوات المطالبة بإعادة تشغيلها يُفاقم من تبعية البلاد للأسواق الخارجية، ويحدّ من إمكانية تعزيز المخزون الوطني، فضلا عن تأثير ذلك على أسعار المحروقات التي عرفت ارتفاعاً متواصلاً منذ تحريرها، في غياب آليات ناجعة لضبط المنافسة داخل القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *