بين غياب البديل وتحديات التسيير… هل يستحق سليمان أزواغ فرصة جديدة

اريفينو مقرش محمد
يعيش الرأي العام المحلي في الناظور نقاشًا واسعًا حول مستقبل التسيير الجماعي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة وتزايد التساؤلات حول من يمكنه تولّي قيادة المجلس الجماعي بكفاءة ومسؤولية. وبين كثرة الأسماء المتداولة وقلّة الوجوه التي أثبتت حضورًا فعليًا، يبرز اسم سليمان أزواغ كرئيس حالي أثار أداءه جدلًا ونقاشًا داخل المدينة، لكنه في الوقت نفسه يظلّ من بين الشخصيات التي تحضر بقوة في النقاش العمومي.
يتفق الكثيرون على أن مرحلة التسيير الجماعي في الناظور، خلال السنوات الأخيرة، لم تكن سهلة بالنظر إلى تعقيدات الملفات، وضغط المطالب الاجتماعية، وغياب الموارد المالية الكافية، وتراكمات سنوات طويلة. ورغم الانتقادات التي طالت المجلس، إلا أن جزءًا مهمًا من الشارع المحلي يرى بأن النقد وحده لا يكفي، وأن السؤال الحقيقي هو: من هو البديل؟
في ظل غياب أسماء قوية على الساحة السياسية الحالية، تبدو الصورة ضبابية. فعدد من الوجوه التي سبق أن تولّت المسؤولية أو كانت قريبة منها، لم تستطع إقناع الشارع بقدرتها على التغيير، وبعضها تلاحقه تساؤلات تتعلق بالكفاءة أو النزاهة أو تجربة التسيير. وهنا يطرح جزء من المتابعين سؤالًا منطقيًا: هل يوجد اليوم شخص واحد يمكن القول بثقة إنه خالٍ من شبهات التسيير أو بعيد تمامًا عن منطق الفساد والمحسوبية؟
هذا التساؤل لا يحمل تهمة لأحد، بقدر ما يعكس حالة فراغ سياسي حقيقية تعيشها الساحة المحلية، حيث لا تبرز أسماء قوية قادرة على تقديم رؤية واضحة وبرنامج قابل للتنفيذ.
ضمن هذا السياق، يطرح جزء من الرأي العام فكرة منح فرصة ثانية لسليمان أزواغ، انطلاقًا من منطق “استكمال المسار”، ولأن التجربة تحتاج أحيانًا إلى فترة أطول لتظهر نتائجها، خاصة في جماعات تعاني إرثًا ثقيلًا من الإشكالات التنموية والإدارية. وهناك من يرى أن تقييم التجربة ينبغي أن يكون شاملًا وواقعيًا، بعيدًا عن الضغوط والحسابات السياسية الضيقة، وأن ما تم القيام به على الأرض—مهما كان حجمه—يستحق قراءة موضوعية.
مع ذلك، يبقى الحسم النهائي بيد المواطنين والصناديق، وهم من سيقررون ما إذا كان أزواغ يستحق تجديد الثقة، أو أن الوقت قد حان لفتح الباب أمام وجوه جديدة، إن وُجدت بالفعل وجوه تحمل الكفاءة والنزاهة والمشروع الواضح.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا أمام الجميع:
هل نملك فعلاً البديل القادر على قيادة الناظور نحو مرحلة أفضل؟
وإذا لم يكن البديل حاضرًا اليوم، فهل يكون استكمال التجربة هو الخيار الأكثر واقعية؟
أسئلة مشروعة… والإجابة تبقى بيد المواطنين وحدهم.
