تحذيرات من “شلل جوي” في أوروبا جراء إغلاق مضيق هرمز ونقص إمدادات الكيروسين

أريفينو.
حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أزمة طاقة “غير مسبوقة” تهدد قطاع الطيران الأوروبي بالشلل الجوي، مؤكداً أن مخزونات وقود الطائرات (الكيروسين) في القارة العجوز قد لا تكفي لأكثر من ستة أسابيع، وأوضح بيرول أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع مع إيران أدى إلى انقطاع تدفقات النفط الحيوية، مما ينذر بإلغاء واسع للرحلات الجوية وارتفاع حاد في تكاليف الشحن والطاقة، وسط مخاوف من تداعيات تضخمية قاسية على الاقتصاد العالمي والدول النامية على حد سواء.
وعلى الصعيد الميداني، بدأت كبرى شركات الطيران الأوروبية باتخاذ إجراءات تقشفية قاسية؛ حيث ألغت شركة “كيه إل إم” الهولندية نحو 160 رحلة مبرمجة لشهر ماي المقبل، في حين أعلنت مجموعة “لوفتهانزا” الألمانية عن إيقاف 27 طائرة تابعة لفرعها “سيتي لاين” عن الخدمة، ويرى خبراء اقتصاديون أن الوضع قد يتحول إلى “أزمة نظامية” بحلول شهر يونيو، ما لم يتم إيجاد بدائل فورية أو إعادة فتح الممرات الملاحية الدولية لتأمين وصول الخام والمشتقات النفطية من الشرق الأوسط.
ومن جانبه، حذر الاتحاد الأوروبي لمشغلي المطارات من اختناقات وشيكة في الإمدادات مطلع الشهر المقبل، رغم محاولات المفوضية الأوروبية طمأنة الأسواق بعدم وجود نقص حاد “حتى اللحظة”، وفي ذات السياق، قللت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، من وطأة المخاوف المباشرة في بلادها، مشيرة إلى أن المصافي المحلية تساهم في تغطية جزء من الاحتياجات، مما يجعل الاعتماد الألماني على الواردات الخارجية غير كامل، رغم إقرارها باحتمالية حدوث ضغوط في المستقبل القريب.
وتأتي هذه التطورات لتضع ملف أمن الطاقة على رأس أولويات العواصم الأوروبية، حيث يمثل الشرق الأوسط مصدرا لخُمس إمدادات وقود الطائرات عالميا، ومع القفزات القياسية في أسعار الديزل والكيروسين، يواجه المسافرون وقطاع السياحة صيفا مضطربا قد يشهد فرض رسوم إضافية باهظة أو توقفاً اضطراريا للرحلات بين المدن الأوروبية، في ظل أكبر أزمة إمدادات يشهدها القرن الحالي نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.