تذاكر نهائي كان المغرب 2025 تصل إلى 5 ملايين سنتيم “مضاربة وسوق سوداء تحرم الجماهير”

أريفينو : 14 يناير 2026
لا تزال تذاكر كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 تشعل موجة واسعة من الغضب والاستياء، بعدما تحولت من حق مشروع للجماهير إلى غنيمة في أيدي “الشناقة” وشبكات المضاربة، التي استحوذت عليها مبكرًا وأعادت طرحها في السوق السوداء بأثمان خيالية، تاركة المشجع المغربي والإفريقي أمام واقع صادم.
وقبل أسبوع واحد فقط من إسدال الستار على العرس القاري، قفزت أسعار تذاكر المباراة النهائية إلى مستويات غير مسبوقة على منصات بيع دولية، حيث بلغ ثمن تذكرة الصالات الخاصة و”السكاي بوكس” حوالي 5 ملايين سنتيم، أي ما يعادل 5000 يورو، في مفارقة صارخة مع الأسعار الرسمية التي حددها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والتي تراوحت بين 400 و900 درهم فقط.
هذا الارتفاع الصاروخي لم يأتِ من فراغ، بل يعكس تغلغل شبكات مضاربة عابرة للحدود، حولت التـذاكر إلى سلعة استثمارية بدل كونها وسيلة لولوج المدرجات. وهو ما يفسر اختفاء التذاكر بسرعة من المنصات الرسمية، وفي الوقت نفسه تسجيل مقاعد شاغرة في بعض المباريات، نتيجة عجز المضاربين عن إعادة بيع كل ما خزّنوه، مقابل حرمان الجماهير الحقيقية من حقها في التشجيع.
ولم يتوقف الأمر عند المضاربة فقط، بل طفت إلى السطح عشرات المواقع والمنصات المشبوهة التي تدّعي بيع تذاكر “الكان”، في حين أنها وهمية وتستهدف النصب على المشجعين، مستغلة الحماس وقلة الخيارات المتاحة. وقد وقع عدد من الضحايا في شراك هذه المواقع، بعدما دفعوا مبالغ مالية مقابل تذاكر لا وجود لها، ما زاد من تعقيد الأزمة وعمّق الإحساس بانعدام الحماية.
ورغم الحملات الأمنية التي قادت إلى توقيف عدد من المتورطين في المتاجرة غير القانونية بالتذاكر، فإن السوق السوداء ما تزال تنشط بقوة، خاصة مع اقتراب مباريات نصف النهائي والنهائي، حيث تضاعف جشع المضاربين وارتفعت الأسعار إلى مستويات أقرب للخيال منها للمنطق.