تزايد قضايا الاغتصاب الجماعي في إسبانيا: أرقام رسمية وسياق معقّد

أريفينو : 15 دجنبر 2025
تكشف معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، في عهد الوزير فرناندو غراندي مارلاسكا، عن معطيات مقلقة بخصوص جرائم الاغتصاب الجماعي، حيث تشير البيانات إلى أن 43.3% من المتورطين هم من جنسيات أجنبية، مقابل 32.7% من الإسبان، فيما تبقى جنسية 24% غير محددة. وتتصدر الجنسيات الأجنبية المتورطة المغرب بنسبة 9.5%، تليه رومانيا (7%) والإكوادور (4%).
وتكتسي هذه الأرقام دلالة خاصة إذا ما قورنت بالتركيبة السكانية، إذ لا تتجاوز نسبة الأجانب 14.13% من مجموع سكان إسبانيا، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء (INE). أما الجالية المغربية، التي تمثل نحو 2.24% من السكان، فتُسجل حضورا أكبر في هذا النوع من الجرائم مقارنة بحجمها الديمغرافي.
ورغم أن إحدى أشهر قضايا الاغتصاب الجماعي تعود إلى مجموعة إسبانية خلال مهرجان سان فيرمين عام 2016، فإن السنوات الأخيرة شهدت بروز قضايا أخرى تورط فيها أجانب، من بينها قضية “عصابة بلباو” سنة 2019، وقضية ساباديل التي انتهت بإدانة أحد المتورطين بالسجن 31 عامًا، إضافة إلى جريمة بادالونا التي هزّت الرأي العام لتورط قاصرين.
ويؤكد متابعون أن هذه المعطيات، رغم خطورتها، لا ينبغي أن تُقرأ خارج سياقها القانوني والاجتماعي، مع التشديد على أن المسؤولية جنائية فردية، وأن معالجة الظاهرة تستدعي سياسات وقائية، وحماية أفضل للضحايا، وتطبيقًا صارمًا للقانون دون تعميم أو وصم جماعي.