تساؤلات حول محاولة تهريب مخدرات من مطار تطوان نحو الدار البيضاء؟

أريفينو.
أثار حجز 7.5 كيلوغرامات من المخدرات بمطار تطوان، خلال رحلة داخلية متجهة نحو الدار البيضاء، موجة واسعة من التساؤلات والشكوك وسط المتابعين والرأي العام، بالنظر إلى طبيعة العملية والظروف التي جرى فيها اكتشاف الكمية المحجوزة.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تم العثور على المخدرات داخل حقيبة ظهر تعود لأحد المسافرين من إقليم شفشاون، وهو ما اعتبره كثيرون أمرا يصعب تصديقه بالنظر إلى الإجراءات الأمنية المشددة المعمول بها داخل المطارات، خاصة أن مطار تطوان يتوفر على أجهزة السكانير والمراقبة الإلكترونية، إضافة إلى عمليات التفتيش اليدوي التي يشرف عليها عناصر الأمن بشكل دقيق.
كما أثارت طريقة التهريب نفسها علامات استفهام عديدة، إذ لم يحاول المتهم إخفاء المخدرات بطرق معروفة تستعمل عادة في مثل هذه العمليات، كإلصاقها بالجسد أو توزيعها على الأطراف، بل جرى نقلها بشكل مباشر داخل حقيبة ظهر، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا غير مألوف في قضايا التهريب عبر المطارات.
وتزداد الشكوك أكثر بالنظر إلى كون الرحلات الجوية الداخلية لم تكن سابقا الوسيلة المفضلة لمهربي المخدرات، خاصة أن السفر عبر الحافلات أو القطارات يبقى أقل مراقبة وأقل خطورة، كما أن المسافر كان سيخضع مجددا للمراقبة الأمنية فور وصوله إلى مطار الدار البيضاء، ما يجعل اختيار الطائرة كوسيلة للنقل أمرا يطرح أكثر من سؤال.
كل هذه المعطيات دفعت العديد من المتابعين إلى التساؤل حول إمكانية وجود أطراف قد تكون سهلت مرور هذه الكمية داخل المطار، وهو ما قد يفتح الباب أمام تحقيقات أوسع للكشف عن جميع الملابسات والجهات المحتملة المتورطة في القضية.