تصاعد التوتر السياسي بسبتة بعد دعوة “فوكس” لإغلاق مركز إيواء المهاجرين

أريفينو : 11 فبراير 2026
صعّد حزب “فوكس” الإسباني اليميني المتطرف من لهجته تجاه سياسات الهجرة المعتمدة في سبتة، مطالبا بإغلاق مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين، معتبرا أن الوضع داخله بلغ مستوى “غير قابل للاستمرار”.
ووفق ما أوردته صحيفة “ألفارو“، ترى قيادة الحزب أن المركز يشهد حالة اكتظاظ تفوق طاقته الاستيعابية، ما ينعكس – بحسب تعبيرها – على الأوضاع الأمنية والاجتماعية داخل المدينة.
واعتبر الحزب أن استمرار العمل بالمركز في صيغته الحالية يفاقم الضغط على البنيات المحلية والخدمات العمومية.
وأكد “فوكس” أن من بين الأسباب التي تدفعه للمطالبة بالإغلاق ما وصفه بـ“العبء الاقتصادي المتزايد”، فضلا عن اعتقاده بأن وجود المركز يشكل عامل جذب للمهاجرين الراغبين في دخول المدينة بطرق غير نظامية.
ودعا الحزب إلى اعتماد مقاربة تقوم على “الترحيل الفوري” بدل الإيواء المؤقت، مشددا على ضرورة تشديد الرقابة والإجراءات الحدودية.
وفي المقابل، يثير هذا الطرح جدلا واسعا داخل سبتة، حيث تعتبر فعاليات حقوقية وأحزاب يسارية أن مركز يلعب دورا محوريا في تدبير الأوضاع الإنسانية المرتبطة بتدفقات الهجرة، ويوفر إطارا قانونيا لضمان الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للمهاجرين في انتظار تسوية أوضاعهم.
وترى الصحيفة أن تحركات الحزب اليميني تأتي في سياق تصاعد الاستقطاب السياسي حول ملف الهجرة، مع توجيه انتقادات مباشرة للحكومة المركزية في مدريد واتهامها بعدم الحزم في إدارة هذا الملف الحساس.
ويظل مركز الإقامة المؤقتة بسبتة في قلب النقاش العمومي، في ظل التوازن الدقيق بين الاعتبارات الأمنية والالتزامات الإنسانية والقانونية، بمدينة تُعد إحدى النقاط الأكثر حساسية على خريطة الهجرة نحو أوروبا.