تعنيف تلميذة داخل فصل دراسي بالناظور يجر الاستاذة للقضاء..

أريفينو : 30 دجنبر 2025

فجّر حادث تعنيف تلميذة بإحدى المؤسسات التعليمية العمومية بمدينة الناظور موجة استياء عارمة في أوساط أولياء الأمور والرأي العام المحلي، بعد تقدم ولي أمر تلميذة تتابع دراستها بالمستوى الثالث ابتدائي بمدرسة ابن باجة الابتدائية بشكاية رسمية يتهم فيها أستاذة بالمؤسسة بممارسة العنف الجسدي واللفظي داخل الفصل الدراسي.

وحسب ما جاء في مضمون الشكاية، تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الجمعة الماضي، خلال الحصة المسائية، حيث أقدمت الأستاذة المعنية، وفق رواية الأسرة، على الاعتداء على التلميذة بالضرب على مستوى الوجه، مصحوبًا بعبارات سب وشتم أمام زملائها بالقسم، وهو ما خلّف آثارًا نفسية عميقة على الطفلة وأدخلها في حالة من الخوف والهلع.

وأكد ولي أمر التلميذة أن ابنته باتت ترفض العودة إلى المدرسة منذ وقوع الحادث، نتيجة حالة الرعب التي استقرت في نفسها، خوفًا من تعرضها مجددًا لنفس المعاملة، الأمر الذي دفع الأسرة إلى التوجه إلى إحدى المؤسسات الصحية لإخضاع الطفلة لفحوصات طبية وتقييم الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بها.

وطالب ولي الأمر، في شكاية وُجهت إلى الجهات المختصة، بفتح تحقيق جدي ومستعجل في النازلة، وترتيب المسؤوليات القانونية والتربوية اللازمة، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات داخل الفضاءات التعليمية، وحماية كرامة وسلامة التلاميذ.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر متطابقة أن القضية أصبحت موضوع متابعة من قبل الجهات المعنية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث، في وقت تعود فيه مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية إلى الواجهة، مجددة النقاش حول آليات المراقبة والتأطير التربوي، وسبل حماية المتعلمين داخل المدرسة العمومية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل المتواصل بشأن العنف المدرسي، خاصة حين يصدر عن أطر يُفترض فيها الاضطلاع بدور تربوي وإنساني قائم على التربية والرعاية، لا على الإيذاء، لما لذلك من انعكاسات خطيرة على نفسية الأطفال وثقة الأسر في المنظومة التعليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *