تفاصيل تحرك عسكري جزائري على الحدود المغربية

أريفينو.
أفاد تقرير حديث لمنصة “ديفينسا” المتخصصة في الشؤون الدفاعية بتسجيل تحركات عسكرية لافتة للجيش الجزائري قرب الحدود مع المغرب خلال الأيام القليلة الماضية، شملت تحليق مروحيتين هجوميتين من طراز “Mi-28NE”.
ووفق المصدر ذاته، تأتي هذه التحركات في سياق تصعيد عسكري جزائري تزامناً مع جمود المسار الدبلوماسي المرتبط بقضية الصحراء، التي تنخرط فيها الجزائر منذ 1975 عبر دعم جبهة البوليساريو سياسياً وعسكرياً.
وأشار التقرير إلى أن الجزائر تُعد من أبرز مشغلي مروحيات “Mi-28NE”، حيث تمتلك أسطولاً يضم 42 وحدة، وهي مروحيات قتالية صُممت للمهام الهجومية دون قدرات نقل، وتستخدمها عدة دول من بينها العراق وإيران وأوغندا.
في المقابل، يواصل المغرب تعزيز قدراته الجوية، إذ تسلم في مارس 2026 دفعة جديدة من مروحيات “AH-64E Apache Guardian”، ليرتفع عدد الوحدات المستلمة إلى 12 من أصل 24 مروحية تم طلبها سابقاً.
وأوضح التقرير أن هذا الطراز يُعد من الأكثر تطوراً ضمن فئة الأباتشي، بفضل تزويده برادار “Longbow” القادر على رصد وتصنيف أهداف متعددة، إضافة إلى نظام “MUMT-X” الذي يتيح التحكم في الطائرات المسيرة، ما يعزز من فعاليته ضمن منظومات قتالية متكاملة.
وسجل المصدر ذاته أن هذه التطورات تأتي بعد توترات سابقة شهدتها المنطقة الحدودية مطلع فبراير الماضي، مؤكداً أن الحدود البرية بين البلدين، الممتدة على نحو 1600 كيلومتر، تظل من أكثر المناطق حساسية في القارة.
وخلص التقرير إلى أن الوضع على الحدود الشرقية للمغرب يبقى مرشحاً لمزيد من التوتر، في ظل تحركات عسكرية جزائرية تُفسَّر على أنها اختبار للجاهزية المغربية، مقابل تسارع جهود الرباط لتعزيز قدراتها الدفاعية، وسط غياب مؤشرات على انفراج دبلوماسي قريب.
