تفكيك شبكة كبرى لتداول العملات خارج القانون.. مليارات السنتيمات كانت تُهرَّب بين مدن الشمال

أريفينو : 2 دجنبر 2025

في تطوّر جديد ضمن جهود المغرب لتعزيز محاربة الجرائم المالية، كشفت السلطات عن تفكيك شبكة واسعة متورطة في عمليات صرف غير قانوني للعملات الأجنبية، كانت تنشط بشكل منظم في مدن الشمال، خصوصاً الناظور وتطوان.

ووفق مصادر متطابقة، فإن حجم المبالغ المتداولة عبر هذه الشبكة يفوق مليارات السنتيمات، بينما تُرجّح شبهات ارتباط جزء من هذه الأموال بأنشطة غير مشروعة، أبرزها الاتجار الدولي في المخدرات. وأظهرت التحريات الأولية أن الشبكة كانت تعمل خارج كل الأطر القانونية وتُجري عمليات صرف مشبوهة أثارت تساؤلات حول مصادر السيولة وطبيعة المعاملات التي تديرها.

وقد أسفر التدخل الأمني المشترك بين مكتب الصرف وإدارة الجمارك عن حجز ما يزيد عن ثلاثة ملايير سنتيم من العملات الأجنبية، كان معظمها باليورو والدولار الأمريكي، إضافة إلى كميات محدودة من عملات أخرى مثل الجنيه الإسترليني.

كما كشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تقدم خدمات غير قانونية لبعض المضاربين في العملات الرقمية، من خلال تحويل مبالغ من الدرهم المغربي إلى الدولار أو الأورو بعيداً عن أعين السلطات، في خرق واضح لقوانين الصرف المعمول بها.

وينص الإطار القانوني المغربي على أن تداول العملات الأجنبية يخضع لترخيص مسبق ورقابة صارمة من بنك المغرب، الذي يحدد جلسات التداول والكميات المتاحة، فيما يقتصر تعامل الأفراد على المؤسسات البنكية ومكاتب الصرف المرخَّصة فقط. وتبقى وزارة الاقتصاد والمالية الجهة المخوَّلة حصرياً لوضع سياسات الصرف، بينما يتولى بنك المغرب تنفيذ هذه السياسات وتتبع تطورات سعر الدرهم.

وتواصل فرق مكتب الصرف، بتنسيق وثيق مع الأجهزة الأمنية، التحقيق مع المتهمين الرئيسيين لتحديد طبيعة الشبكة بالكامل، ومعرفة الأطراف المتعاملة معها، في إطار استراتيجية وطنية ترمي إلى ضبط السوق المالية والتصدي لتداول العملات خارج الإطار القانوني، حفاظاً على استقرار الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *