تفكيك شبكة لتهريب الحشيش بين سبتة والجزيرة الخضراء

أريفينو : 22 أكتوبر 2025

نفّذت الشرطة الوطنية الإسبانية، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، عملية أمنية كبرى استهدفت شبكة منظمة لتهريب الحشيش، كانت تنشط بين مدينة سبتة المحتلة وميناء الجزيرة الخضراء، مرورًا بعدة مدن إسبانية من بينها قادش ومالقة.

وجاءت هذه العملية بعد أشهر طويلة من التحقيقات والمتابعة الدقيقة التي قادتها فرقة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO)، بدعم من وحدات التدخل السريع (UIP) ووحدات الأمن الوقائي (UPR). وقد أسفرت العملية عن اعتقال سبعة أشخاص، بالإضافة إلى تنفيذ سلسلة من المداهمات في مناطق مختلفة بسبتة وضبط وثائق ومعدات يُشتبه في ارتباطها بعمليات تهريب المخدرات.

انطلقت خيوط التحقيق بعدما لاحظت الأجهزة الأمنية تكرار محاولات تهريب الحشيش عبر سيارات خاصة تغادر من سبتة إلى الجزيرة الخضراء. وأظهرت التحريات أن هذه الحالات لم تكن فردية، بل ترتبط بشبكة منظمة تستورد الحشيش من المغرب وتخفيه داخل سيارات معدّة بعناية لعبور المعابر.

وقد كشفت المداهمات عن استخدام بعض المنازل في سبتة كمستودعات لتخزين المخدرات قبل شحنها داخل السيارات، حيث تم حجز مركبة واحدة على الأقل ومجموعة من الوثائق والصناديق التي ستخضع لتحليل من طرف الخبراء الجنائيين.

شملت المداهمات عددًا من الأحياء والمناطق الحساسة داخل مدينة سبتة، من بينها: “الريسنتو سور”، “مونتي هاتشو”، “برينسيبي ألفونسو”، “أغروباسيون فويرتي”، “بلايا بنيتيز”، “شارع تشيلي”، “فيرخن دي لا لوز”، “باريو إسبانيا”، “فاخاردو مارتينيث”، و”شارع خواكين غارسيا دي لا تورّي ألمينارا”، إلى جانب “لوما كولمينار”.

وفي بعض الحالات، رافقت المداهمات لحظات من التوتر مع الساكنة، خاصة في مناطق مثل “سيدي إمبارك”، حيث تمكنت الشرطة من السيطرة على الوضع دون تسجيل إصابات.

الشبكة كانت تستخدم وسائل متطورة لإخفاء أنشطتها، من بينها أنظمة لتشفير الرسائل و”مراقبين” مهمتهم التنبيه المبكر في حال رصد تحركات لعناصر الشرطة. كما تمكن بعض هؤلاء من التعرف على سيارات عناصر الأمن، ما صعّب مهام التتبع والرصد.

وتشير التحريات إلى أن هذه الشبكة كانت جزءًا من منظومة أوسع لتهريب المخدرات تربط شمال المغرب بجنوب إسبانيا، مستغلة القرب الجغرافي بين سبتة والجزيرة الخضراء كمعبر رئيسي لتمرير الشحنات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *