تنسيق أمني ينهي فرار أحد أخطر المبحوث عنهم في قضايا المخدرات بالناظور

أريفينو.

في تطور أمني بارز، تمكنت عناصر الدرك الملكي من وضع حد لفرار الملقب بـ“الجويليلي”، أحد أبرز المبحوث عنهم في قضايا الاتجار في المخدرات على صعيد إقليم الناظور، وذلك عقب عملية تعقب دقيقة انطلقت شرارتها بعد جريمة قتل هزت الرأي العام الوطني.

وتعود تفاصيل القضية إلى مساء السبت 7 فبراير الجاري، حين لقي شاب يبلغ من العمر 27 سنة مصرعه بمدينة سلوان، وتحديدا بدوار أولاد شعيب المتاخم لدوار الدويرية بجماعة بني وكيل أولاد امحند، ضواحي العروي. الحادث المأساوي عجل بإطلاق حملة أمنية واسعة قادتها عناصر الدرك الملكي التابعة لسريتي زايو والناظور، في إطار ما وصف بـ“حرب مفتوحة” على شبكات الاتجار في المخدرات بالإقليم.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الحملة الأمنية ما تزال متواصلة منذ أزيد من أسبوع، وأسفرت إلى حدود الساعة عن توقيف العشرات من المشتبه فيهم، حيث يوجد حوالي 20 شخصا رهن الاعتقال بسجن سلوان، في انتظار استكمال مجريات التحقيق وتحديد المسؤوليات.

ويعد “الجويليلي” من بين الأسماء الثقيلة في عالم الاتجار بالمخدرات بالمنطقة، إذ كان موضوع عدة مذكرات بحث وطنية، ما جعله هدفا رئيسيا للتحركات الأمنية الأخيرة. ووفق مصادر مطلعة، فقد تمكنت عناصر الدرك الملكي، بناء على معلومات دقيقة، من تحديد مكان تواجده، حيث كان برفقة صديقته على متن سيارة خاصة للنقل السري يقودها شاب، متوجها نحو مدينة السعيدية.

وعلى إثر ذلك، تم التنسيق بشكل محكم مع عناصر الأمن الوطني بمدينة السعيدية، إضافة إلى عناصر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، ليتم نصب سد قضائي بمدخل المدينة. وأسفرت العملية عن توقيف السيارة التي كانت تقل المشتبه فيه، حيث جرى تطويقها ومحاصرته قبل اعتقاله دون تسجيل أي مقاومة تذكر.

كما تم توقيف صديقته وسائق السيارة، حيث وضع الثلاثة رهن الاعتقال، في انتظار تعميق البحث معهم تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتعكس هذه العملية مستوى التنسيق العالي بين مختلف الأجهزة الأمنية، في سياق الجهود الرامية إلى تجفيف منابع الجريمة والاتجار في المخدرات بإقليم الناظور، خاصة بعد الأحداث الدامية التي عرفتها المنطقة مؤخرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *