توتر غير مسبوق في تندوف قبيل تصويت مجلس الأمن: تطويق أمني وحصار يخنق المخيمات

أريفينو : 29 أكتوبر 2025

مع اقتراب موعد تصويت مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد ولاية بعثة المينورسو، تشهد مخيمات تندوف حالة من التوتر والاستنفار الأمني غير المسبوق، وسط تقارير تتحدث عن تشديد القبضة العسكرية على السكان.

مصادر متطابقة أفادت بأن جبهة البوليساريو، بدعم مباشر من وحدات تابعة للجيش الجزائري وبأوامر من القيادات العليا في المؤسسة العسكرية، فرضت طوقا أمنيا محكما على المخيمات، لمنع أي تحرك احتجاجي أو محاولة فرار من طرف اللاجئين الصحراويين.

وبحسب شهادات ميدانية، أقيمت نقاط تفتيش جديدة في محيط الرابوني والسمارة وأوسرد، حيث تنتشر دوريات مسلحة تابعة لكل من البوليساريو والدرك الجزائري، في مشهد يعكس تشديد المراقبة وتقييد الحركة داخل المنطقة.

العديد من سكان المخيمات تحدثوا عن أجواء يسودها الخوف والاحتقان، مع تسجيل حالات اعتقال تعسفي وتفتيش دقيق للهواتف والهويات، ما جعل الوضع أشبه بحصار داخلي خانق.

وتشير معطيات من داخل المخيمات إلى أن هذا التصعيد الأمني جاء بعد احتجاجات محدودة خرجت مؤخرا مطالبة بالمحاسبة والشفافية، ومنددة بما وصفته بسياسات القمع والتبعية للسلطات العسكرية الجزائرية.

من جهتها، حذرت منظمات إنسانية من تفاقم الانتهاكات داخل المخيمات، مؤكدة أن البوليساريو تفرض قيودا صارمة على حرية التنقل والتعبير، في وقت تتزايد فيه مظاهر السخط لدى الشباب بسبب الفقر والعزلة وغياب الأفق.

وفيما يترقب المجتمع الدولي مخرجات نقاشات مجلس الأمن في نيويورك، تبقى مخيمات تندوف مغلقة على سكانها، الذين يعيشون في عزلة تامة، وكأنهم رهائن داخل منطقة محرومة من أبسط مقومات الحرية والكرامة الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *