توحتوح : جهة الشرق انتقلت من اقتصاد أنشطة غير مهيكلة إلى دينامية تنموية ومشاريع كبرى

أريفينو : 16 دجنبر 2025
شهدت مدينة الناظور، يوم السبت 13 دجنبر 2025، تنظيم لقاء تواصلي حول مسار الإنجازات، في سياق تتبع الدينامية التنموية التي عرفتها جهة الشرق خلال السنوات الأخيرة. وقد عرف هذا اللقاء حضور عدد من الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، وشكل مناسبة لتسليط الضوء على التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها الجهة.
في هذا الإطار، أبرز محمدي توحتوح، عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والنائب البرلماني، أن جهة الشرق عرفت منذ تولي الملك محمد السادس الحكم مساراً تنموياً اتسم بتراكم المشاريع وتنوعها، سواء على مستوى البنيات التحتية أو على مستوى المبادرات الاقتصادية ذات الطابع المهيكل. وأوضح أن هذه الدينامية لم تكن ظرفية، بل جاءت نتيجة اختيارات استراتيجية استهدفت إدماج الجهة في المسار الوطني للتنمية.
وأشار المتدخل إلى أن عدداً من الأوراش التنموية الكبرى ساهم في إعادة تموقع جهة الشرق ضمن الخريطة الاقتصادية الوطنية، من خلال تحسين جاذبيتها للاستثمار وتعزيز قدراتها الإنتاجية. كما أكد أن هذه المشاريع ساعدت على الانتقال من الاعتماد على أنشطة غير مهيكلة إلى أنشطة اقتصادية قائمة على الاستثمار المنظم وخلق فرص الشغل.
تحولات اقتصادية وتوجه نحو الاستثمار
وأوضح محمدي توحتوح أن المرحلة الحالية تتميز ببروز نماذج تنموية جديدة، تعتمد على تشجيع الاستثمار وتحفيز المبادرات الاقتصادية، مع التركيز على الإدماج الاقتصادي والاجتماعي. واعتبر أن هذا التحول يعكس إرادة واضحة لتجاوز الإكراهات التاريخية التي عانت منها الجهة، خاصة ما يتعلق بضعف فرص الشغل وهشاشة النسيج الاقتصادي.
وأضاف أن هذه الدينامية ساهمت في تعزيز دور جهة الشرق كفضاء اقتصادي واعد، قادر على استقطاب مشاريع استثمارية جديدة، بفضل ما توفره من مؤهلات بشرية ومجالية، إضافة إلى تحسن مناخ الأعمال وتطوير البنيات الأساسية.
وأكد المتحدث أن خلق فرص الشغل يظل من بين الأهداف المركزية لهذه التوجهات التنموية، إلى جانب دعم الإدماج الاقتصادي للفئات الشابة، بما ينسجم مع الرهانات الاجتماعية المطروحة على مستوى الجهة. واعتبر أن تحقيق هذه الأهداف يمر عبر مواصلة دعم الاستثمار المنتج، وتثمين الموارد المحلية، وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص.
ويأتي هذا اللقاء التواصلي، حسب المتدخلين، في إطار مواكبة النقاش العمومي حول حصيلة السياسات التنموية بجهة الشرق، وفتح المجال أمام تقييم موضوعي للمنجزات، واستشراف آفاق التطوير في ضوء التحديات الاقتصادية والاجتماعية القائمة.
