خبراء الصحة يحذرون من الإفراط في استخدام “أوغمنتين” لعلاج التهاب الحلق

أريفينو : 30 دجنبر 2025

أطلق خبراء الصحة تحذيرات صارمة بشأن الاستخدام المفرط وغير المبرر لمضاد “أوغمنتين” (Augmentine)، الذي يجمع بين مادتي الأموكسيسيلين وحمض الكلافولانيك، مشيرين إلى أنه لا ينبغي وصفه لعلاج حالات التهاب الحلق واللوزتين البسيطة.

ويحذر الخبراء من أن الاستخدام العشوائي لهذا الدواء قد يفاقم ما يُعرف بـ”الجائحة الصامتة”، المتمثلة في مقاومة المضادات الحيوية، والتي تسبّب في إسبانيا وحدها أكثر من 23 ألف حالة وفاة سنوياً.

تغيير تصنيف “أوغمنتين” ضمن منظمة الصحة العالمية

استجابة للمخاطر المتزايدة، قامت منظمة الصحة العالمية بتعديل تصنيف هذا الدواء ضمن قائمة “AWaRe”، التي تصنف المضادات الحيوية إلى ثلاث فئات: الوصول، الاحتياط، والاحتياط الشديد.
وبموجب هذا التغيير:

  • انتقل “أوغمنتين” من فئة “الوصول” إلى فئة “الاحتياط” (الأصفر)، ليقتصر استخدامه على حالات العدوى الشديدة والمعقدة فقط.
  • يُصنف الآن كأحد المضادات الحيوية الأكثر قدرة على تحفيز البكتيريا لتطوير مقاومة مستقبلية.

وأشار برونو غونزاليس زورن، رئيس وحدة مقاومة الميكروبات في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، إلى أن وصف هذا المضاد لعلاج حالات التهاب الحلق البسيطة “لا جدوى طبية له”، مضيفاً أن أغلب هذه الحالات فيروسية أو بكتيرية بسيطة يمكن للجسم أو العلاجات الأخف التعامل معها، بينما يؤدي الاستخدام العشوائي إلى “ظهور سلالات بكتيرية خارقة”.

إسبانيا بين الماضي والحاضر

تاريخيا، كانت إسبانيا من أكثر الدول الأوروبية استهلاكاً للمضادات الحيوية، إلا أن “الخطة الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية” (PRAN) منذ 2019 ساهمت في تعديل هذا الاتجاه.
وما زالت إسبانيا تحتل المرتبة الرابعة ضمن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في استهلاك المضادات الحيوية، خلف اليونان وفرنسا وبولونيا، مع استمرار الجهود لتقليص هذا الاستهلاك.

وتسعى السلطات الصحية من خلال القيود الجديدة إلى حماية فاعلية المضادات الحيوية للأجيال القادمة، وضمان بقائها كسلاح فعّال ضد الأمراض الخطيرة، بدلاً من استنزافها في علاج نزلات البرد أو التهابات الحلق العابرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *