“خليه يبعبع”.. حملة ساخرة تتحول إلى ورقة ضعط شعبية في وجه غلاء الأضاحي بالمغرب

أريفينو.
مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب تفاعل واسع مع حملة شعبية ساخرة تحمل شعار “خليه يبعبع”، في تعبير جماعي عن حالة التذمر المتزايدة بسبب الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار الأضاحي هذه السنة، وسط تراجع القدرة الشرائية لعدد واسع من الأسر المغربية.
وانتشرت الحملة بشكل لافت عبر تدوينات ومقاطع ساخرة تدعو المواطنين إلى عدم التسرع في اقتناء الأضاحي ،وتأجيل عملية الشراء إلى الأيام الأخيرة التي تسبق العيد، على أمل أن يؤدي ضعف الإقبال إلى تراجع الأسعار وإجبار المضاربين وبعض الوسطاء على تخفيض الأثمان.
ويعتبر متابعون أن الحملة، رغم طابعها الساخر، تعكس واقع اجتماعي صعب تعيشه فئات واسعة من المغاربة، خاصة في ظل الغلاء الذي طال عددا من المواد الأساسية خلال الأشهر الأخيرة، ما جعل اقتناء الأضحية يشكل عبئا ماليا ثقيلا على العديد من الأسر.
وفي عدد من الأسواق الوطنية والرحاب الشعبية، تجاوزت أسعار بعض الأضاحي مستويات اعتبرها مواطنون غير منطقية وباهضة خصوصا مع تنامي شكاوى مرتبطة بالمضاربة والشناقة وارتفاع هامش الربح لدى بعض الوسطاء، وهو ما زاد من حدة النقاش على المنصات الاجتماعية حول أسباب الغلاء وسبل مواجهته.
ويرى متابعون أن حملة “خليه يبعبع” تحولت إلى نوع من الضغط الشعبي الرقمي، هدفه التأثير على السوق عبر تقليص الطلب في الفترة الحالية، خاصة أن عددا من المواطنين أصبحوا يفضلون التريث وانتظار الأيام الأخيرة قبل اتخاذ قرار الشراء.
ويبقى من المؤكد أن ارتفاع أسعار الأضاحي هذا الموسم بالرغم من التطمينات الحكومية بوفرة عدد رؤوس الأغنام، أعاد إلى الواجهة النقاش حول القدرة الشرائية للمغاربة، وحول الحاجة إلى ضبط الأسواق والحد من المضاربات التي تثقل كاهل المستهلكين كل موسم.