رئيس الحكومة يستعرض حصيلة الحوار الاجتماعي وتفاصيل الزيادات في الأجور لعام 2026

أريفينو.
ترأس عزيز أخنوش، اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، جولة أبريل للحوار الاجتماعي لعام 2026، وهي المحطة التي تأتي، وفقا للحكومة، “ترسيخا لأهمية الحوار الاجتماعي الذي يستمد مرجعيته من التوجيهات الملكية السامية، حيث بادرت الحكومة، في إطار مأسسة الحوار الاجتماعي وتفعيلا للميثاق الوطني، إلى دعوة النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية إلى سلسلة من الاجتماعات ترأسها رئيس الحكومة”.
وفي هذا السياق، أوضح البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة، اطلع موقع “برلمان.كوم” عليه، أن هذه اللقاءات كانت “مناسبة للوقوف على أبرز منجزات الحوار الاجتماعي، والالتزامات المتبادلة بين كافة الشركاء، في سياق يتميز بحصيلة غنية من المنجزات التي مكنت من الرفع من دخل الشغيلة وتحسين قدرتها الشرائية وتعزيز حمايتهم الاجتماعية”.
وفي معرض استعراضه للمكاسب المحققة، قال رئيس الحكومة إنه “على مستوى القطاع العام، تم صرف الزيادة العامة في الأجور المحددة في مبلغ شهري صاف قدره 1000 درهم على مرحلتين، إضافة إلى الرفع من قيمة التعويضات العائلية وتحسين حصيص الترقي والرفع من الحد الأدنى للأجر بهذا القطاع، حيث فاقت الكلفة المالية السنوية لهذه الإجراءات 14,8 مليار درهم”.
وأضاف المصدر ذاته أن التدخلات القطاعية مكنت من “تحسين دخل الموظفين لا سيما في قطاع التربية الوطنية بكلفة تجاوزت 18,47 مليار درهم، وقطاع الصحة بانعكاس مالي سنوي ناهز 4 مليارات درهم، والتعليم العالي بكلفة 2 مليار درهم، ليصل المتوسط الشهري الصافي للأجور بالقطاع العام إلى 10.600 درهم سنة 2025”.
وعلى صعيد القطاع الخاص، أكد البلاغ أنه “تم الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر في الأنشطة غير الفلاحية (SMIG) بنسبة 20%، لينتقل من 2.828,71 درهم إلى 3.422,72 درهم ابتداء من فاتح يناير 2026، كما تمت الزيادة في الحد الأدنى للأجر في الأنشطة الفلاحية (SMAG) بنسبة 25%، لينتقل إلى 2.533,44 درهم ابتداء من فاتح أبريل 2026”.
وتابع رئيس الحكومة حديثه عن الشق المتعلق بالحماية الاجتماعية مشيراً إلى أن “المؤمن لهم المتوفرون على 1.320 يوما استفادوا لأول مرة من معاش الشيخوخة، مع تمكين من لم يبلغوا هذا السقف من استرجاع حصة اشتراكات المشغل والاشتراكات الأجرية، إضافة إلى مراجعة نظام الضريبة على الدخل بكلفة فاقت 7,6 مليارات درهم”.
وفيما يخص الالتزامات المستقبلية، أعلنت الحكومة عن “عزمها مواصلة تنفيذ الالتزامات المضمنة في الاتفاقات الاجتماعية وتصريع معالجة ملفات الهيئات مثل المهندسين والمتصرفين والتقنيين بخصوص أنظمتها الأساسية قبل نهاية الولاية الحكومية”.
وتابع البلاغ مؤكداً أنه “تم الاتفاق على إدخال تعديل على مدونة الشغل لتخفيض ساعات العمل اليومية لأعوان الحراسة من 12 ساعة إلى 8 ساعات، مع الأخذ بعين الاعتبار سنة 2027 تاريخا لدخوله حيز التنفيذ، مع الالتزام بفتح نقاش شامل ودقيق لفئة المتقاعدين المستفيدين من معاش يقل مبلغه عن الحد الأدنى للأجر”.
واختتمت الحكومة بلاغها بالتأكيد على أن “اللجنة الوطنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد عقدت اجتماعاً لوضع التصور العام للإصلاح وتشخيص الوضعية المالية لكل نظام، كما سيتم تدبير التكوين المهني المستمر بالقطاع الخاص عبر هيكلة جديدة”.
وشدد رئيس الحكومة في النهاية على أن “كافة القطاعات الحكومية مطالبة بمواصلة الحوار مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين في أفق إيجاد حلول فعالة وممكنة للقضايا المطروحة تماشيا مع تطلعات الشغيلة”.