ساعات من الأمطار تفضح الغش في تدبير المسؤولين بالناظور

أريفينو : 18 أكتوبر 2025

    كشفت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم الناظور نهاية الأسبوع المنصرم، عن هشاشة بنيوية عميقة في عدد من المشاريع الحيوية، أبرزها المحطة الطرقية الجديدة بمنطقة تاويمة، التي تحولت في غضون ساعات قليلة إلى شبه بحيرة من الأوحال والمياه الراكدة قبل حتى أن يتم افتتاحها رسميا، هذه الواقعة التي أثارت استياء واسعا، وضعت جودة المشروع ومعايير إنجازه على المحك، وفضحت واقعا لا يتناسب مع حجم الاستثمارات المعلن عنها.

وتعزى هذه الكارثة البيئية، التي وثقتها صور وفيديوهات السكان المحليين، بشكل مباشر إلى ضعف البنية التحتية المحيطة بالمحطة وانعدام شبكة فعالة لتصريف مياه الأمطار والصرف الصحي في المناطق السكنية المجاورة، وقد أدى هذا الخلل الجوهري في التخطيط إلى اختناق المنشأة الجديدة بالأوحال المتدفقة من محيطها، مما جعلها مثالا صارخا على مشاريع تفتقر إلى النظرة الشاملة والمواكبة الميدانية اللازمة.

وقد سجلت مقاييس الرصد الجوي بالإقليم معدلات قياسية بلغت حوالي 66 ملم في ساعات قليلة، وهو ما تسبب في فيضانات اجتاحت عددا من الجماعات، وألحقت أضرارا مادية جسيمة بالممتلكات الخاصة والعامة، كما أدت إلى اضطراب كبير في حركة السير في عدة محاور طرقية، لتتجدد معاناة المواطنين مع كل زخة مطر قوية، مما يطرح أسئلة ملحة حول نجاعة التدابير الاستباقية، ويضع المسؤولين المحليين والجهات المشرفة على مشاريع البنية التحتية في موقف حرج أمام الرأي العام، وباتت هذه الواقعة دليلا ملموسا يفضح حجم الاختلالات في التخطيط العمراني، ويدعو إلى ضرورة فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذه السيناريوهات مستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *