صفقة صواريخ جديدة تثير نقاشا واسعا في إسبانيا… والمغرب يواصل تحديث دفاعاته

أريفينو : 24 نوفمبر 2025
أعاد الإعلان عن صفقة تسليح جديدة بين المغرب والولايات المتحدة تسليط الضوء على مسار التحديث العسكري الذي تنخرط فيه المملكة، بعد تداول معطيات حول حصول الرباط على تجهيزات متقدمة تشمل 600 صاروخ من طراز FIM-92K Stinger Block I، إضافة إلى معدات مرافقة وبرامج تكوين تقنية.
وتندرج الخطوة ضمن استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تقوية قدرات الدفاع الجوي قصيرة المدى، خاصة بعد التطور اللافت في دور الطائرات المسيرة في النزاعات الحديثة وانتشار تكنولوجيا متقدمة في محيط صعب ومعقد.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن هذه النسخة من الصواريخ معروفة بفعاليتها العالية ضد الطائرات الخفيفة والمروحيات والدرونز وهي أسلحة تتمتع بمدى يصل إلى خمسة كيلومترات تقريبا، وارتفاع عملياتي يقارب 3800 متر، مع تحسينات مضادة للتشويش وسرعة تقارب 750مترا في الثانية مايجعلها مناسبة لبيئات قاسية مثل المناطق الصحراوية.
ورغم الطابع التقني البحت للصفقة، عادت بعض المنابر الإسبانية إلى طرح مقارنات مع القدرات الجوية في شبه الجزيرة الإيبيرية، في سياق خطاب اعتاد الظهور عند كل إعلان مغربي يتعلق بتطوير معداته الدفاعية.
هذا التناول اعتبره مراقبون انتقائيا، لأنه يغفل مستوى التعاون الأمني المتقدم بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة.
ويرى خبراء أن تحديث المنظومة الدفاعية المغربية تحكمه اعتبارات تتعلق بمحيط إقليمي شديد الحساسية، بدءاً من قضية الصحراء وما يرافقها من تحديات أمنية، وصولا إلى استمرار التوتر مع الجزائر التي بدورها تواصل تعزيز قواتها. كما يرتبط الأمر بدور المغرب المتنامي كمحور استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وتأتي الصفقة كذلك في إطار شراكة عسكرية راسخة بين المغرب والولايات المتحدة، تشمل تدريبات مشتركة واسعة النطاق وصفقات تجهيز متطورة ودعما تقنيا مستمرا، مما يعكس مسارا ثابتا في تقوية قدرات الجيش بشكل متدرج ومتوازن.
وبحسب متخصصين، لا يحمل هذا التحديث أي دلالات على توجه تصعيدي أو دخول سباق تسلح، بقدر ما يعكس حرص المملكة على تعزيز أمنها الوطني وضمان الاستقرار في منطقة تتغير معادلاتها بسرعة.