طريق سيار يربط تطوان بالناظور.. حلم متداول يعيد الأمل لشمال المغرب

أريفينو : 5 دجنبر 2025
يتداول أبناء الشمال والشمال الشرقي، في الآونة الأخيرة، طموحا كبيرا يتمثل في إنشاء طريق سيار يربط بين تطوان والحسيمة والناظور، مرورا بأجمل الشواطئ والسواحل المتوسطية. مشروع وصف بـ”الحلم”، لما يحمله من آمال تنموية وقدرة على تغيير وجه المنطقة بشكل جذري إذا ما رأى النور.
وفق المعطيات المتداولة، فإن هذا الطريق السيار سيختصر المسافات بشكل غير مسبوق: ثلاث ساعات فقط بين تطوان والناظور، وساعتان بين تطوان والحسيمة. وهو ما سيحول التنقل في هذه الواجهة المتوسطية إلى رحلة مريحة وآمنة، ويجعل من السفر نفسه تجربة سياحية بفضل المناظر الطبيعية الخلابة التي يزخر بها الساحل.
هذا المشروع، إن تم اعتماده وتنفيذه، لن يكون مجرد بنية تحتية للنقل، بل صرحا استراتيجيا من شأنه تعزيز جاذبية المنطقة ورفع مؤهلاتها الاقتصادية. فمن المتوقع أن ينعكس الطريق إيجابا على الحركة التجارية بين مدن الشمال، ويساعد على فك العزلة عن مناطق قروية وجبلية، كما سيشجع الاستثمار في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات.
كما أن ربط تطوان بالحسيمة والناظور عبر طريق سيار حديث سيسهم في تنشيط السياحة الساحلية، ويقوي موقع مدن مثل الحسيمة التي لطالما طالبت ببنيات طرقية في مستوى مؤهلاتها الطبيعية. أما بالنسبة للناظور، فسيعزز المشروع موقعها كمنصة اقتصادية صاعدة على ضوء المشاريع الكبرى الجارية في الإقليم.
ورغم أن المشروع لا يزال في خانة المتداول والمتمنى، إلا أن النقاش حوله يعكس حاجة ملحة لدى الساكنة إلى بنية طرقية تليق بموقع شمال المغرب على المتوسط. ويبقى الأمل قائما في أن يتحول هذا الحلم إلى واقع، وأن يرى الطريق السيار النور في أقرب الآجال ليصبح رافعة تنموية حقيقية للمنطقة.