عدسة الجزائريين في المغرب تسقط أكاذيب العسكر

أريفينو : 22 دجنبر 2025
سقطت الحملة الإعلامية التي قادتها منابر محسوبة على نظام العسكر الجزائري ضد المغرب سقوطا مدويا، مع وصول الجماهير الجزائرية إلى المملكة لمتابعة نهائيات كأس إفريقيا 2025، حيث كشفت مقاطع مصورة التقطها جزائريون بأنفسهم زيف الادعاءات التي روجت طيلة الأشهر الماضية، وأظهرت واقعا مغايرا تماما لما حاولت آلة دعائية رسمه في مخيلتها.
فمن مطارات حديثة وتنظيم محكم، إلى شبكة طرق متطورة، ومرافق رياضية وفندقية بمستويات عالية، مرورا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة المغربي، وثق الزوار الجزائريون مشاهد تنسف بشكل تلقائي كل الخطاب الذي ادعى أن المغرب بلد عاجز عن التنظيم أو يفتقر إلى البنية التحتية. واقع ملموس لم تحتجه عدسات رسمية ولا بيانات حكومية، بل نقله شهود عيان من قلب الحدث.
ويأتي هذا الانهيار السريع للرواية الدعائية بعد حملة ممنهجة انطلقت مباشرة عقب الإعلان عن احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا 2025، حيث سارعت منابر إعلامية جزائرية إلى بث سيناريوهات سوداء، تحدثت عن تعثر الأشغال، وفشل التنظيم، بل وذهبت إلى حد الترويج لمشاهد مفبركة عن ملاعب غارقة بالمياه وبلد يعيش على وقع الفوضى والانهيار.
ولم تقف هذه الحملة عند حدود التشكيك الرياضي، بل توسعت لتروج تقارير زائفة حول أوضاع اجتماعية “كارثية” واحتقان داخلي مزعوم، في محاولة يائسة لتقديم المغرب كدولة على حافة الانهيار، في خطاب بدا موجهاً أكثر للاستهلاك الداخلي الجزائري، بهدف التغطية على إخفاقات نظام فقد بوصلته، أكثر من كونه توصيفا للواقع.
غير أن الميدان، مرة أخرى، كان أقوى من كل الأكاذيب. فحين يتولى المواطنون أنفسهم مهمة التفنيد، وتسقط الرواية من داخلها، تفقد الدعاية آخر أوراقها. وما عجزت عن إخفائه آلة إعلامية كاملة، كشفته هواتف بسيطة، لتؤكد أن الحقيقة لا تحتاج إلى صراخ، بل إلى واقع يعاش ويرى، وأن المغرب، في اختبار التنظيم والجاهزية، قدم الدليل بالفعل لا بالخطاب.
