فضيحة اجتماعية في إسبانيا: مغربية تُجبر على رد منحة الأمهات بعد عامين من صرفها

أريفينو : 24 أكتوبر 2025
أثارت المواطنة المغربية ياسمين مدكوري، المقيمة في إسبانيا، جدلاً واسعاً بعد أن أعلنت عبر مقطع فيديو نشرته على حسابها في “تيك توك” أنها تلقت إشعاراً من السلطات الإسبانية بوقف صرف منحة الأمومة البالغة 100 يورو شهريا، والتي كانت تستفيد منها منذ أكثر من عامين، مع مطالبتها بردّ المبالغ التي حصلت عليها ودفع غرامة مالية.
منحة الأمومة في إسبانيا
تُعد هذه المنحة، المعروفة باسم “renta de crianza”، واحدة من البرامج الاجتماعية التي أقرّتها الحكومة الإسبانية لدعم الأسر في مرحلة الطفولة المبكرة. وتمنح للأمهات أو الأولياء الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و3 سنوات، بشرط أن يكون المستفيد يعمل أو يتلقى تعويضات عن البطالة، أو يعيش في وضعية أسرية خاصة كالأسر الأحادية أو في حالة سجن أحد الوالدين.
وتُصرف هذه المنحة من طرف وزارة الحقوق الاجتماعية الإسبانية، وتُعتبر إحدى ركائز قانون الأسرة الجديد الذي يهدف إلى دعم تكاليف تربية الأطفال في المراحل الأولى.
“فوجئت بقرار الغرامة بعد عامين ونصف“
وقالت مدكوري، في مقطعها الذي حصد تفاعلا واسعا، إنها “غاضبة ومصدومة” بعد أن أُبلغت من مصلحة الضرائب الإسبانية (Hacienda) أن المنحة التي كانت تتلقاها “لا تستوفي شروط الاستحقاق”. وأضافت غاضبة: “بعد عامين ونصف من الاستفادة، يقولون لي الآن إنني لا أستحقها، وإن عليّ أن أدفع غرامة لأنني تلقيت مالا بطريقة غير قانونية. لماذا منحوها لي من البداية إذن؟”.
وأوضحت أنها كانت قد قدّمت طلبها حين كانت في إجازة أمومة بعد فقدان عملها في 2023، وأنها كانت تتلقى حينها تعويضا عن البطالة، ما جعلها تعتقد أن كل شروط الاستفادة متوفرة.
غضب وسخط على النظام الإداري
وفي حديثها المصوَّر، لم تُخفِ المغربية المقيمة في إسبانيا استياءها من التعقيدات الإدارية التي واجهتها، منتقدة ما وصفته بـ“البيروقراطية غير المنصفة” داخل المؤسسات الإسبانية.
وقالت بنبرة غاضبة: “هناك مئات الموظفين في الإدارات، لكن لا أحد يتحمل المسؤولية عندما يقع الخطأ. الآن يخصمون من راتبي الشهري ويقولون إن عليّ دفع غرامة”.
تصريحات مدكوري أثارت تفاعلات واسعة على المنصات الاجتماعية الإسبانية، بين من عبّر عن تفهمه لغضبها إزاء تأخر الإدارة في تصحيح وضعيتها القانونية، ومن رأى أن “القانون واضح” وأنها “تتحمل مسؤولية التأكد من أهليتها قبل طلب الدعم”.
تأتي هذه الحادثة في سياق نقاش محتدم داخل إسبانيا حول مدى نجاعة نظام المساعدات الاجتماعية، خاصة بعد تزايد حالات المهاجرين الذين يُكتشف لاحقاً أنهم تلقوا إعانات دون استيفاء كامل الشروط القانونية، ما يدفع السلطات إلى المطالبة بردّ الأموال.