فضيحة لغوية تضرب افتتاح المستشفى الجهوي بتطوان: من التخصصات إلى “المغنيات”

أريفينو : 19 دجنبر 2025
على بعد أيام قليلة من افتتاحه، أصبح المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان حديث مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ليس بسبب خدماته الطبية أو تجهيزاته الحديثة، بل بسبب خطأ لغوي فادح أثار موجة سخرية واسعة بين المواطنين.
في اللافتة الرسمية للمستشفى، التي كانت مخصصة لكتابة اسمه بالأمازيغية، ظهر بدل “المستشفى الجهوي للتخصصات” عبارة “المستشفى الجامعي للمغنيات”، لتتحول المؤسسة بين ليلة وضحاها إلى مادة للتندر والسخرية على نطاق واسع، مع تداول صور اللافتة بكثافة على مختلف المنصات الرقمية.
الواقعة، التي قد تبدو بسيطة، تعكس ضعف الرقابة الإدارية واللغوية، وتطرح تساؤلات حول مدى الجدية في استعدادات افتتاح مؤسسة صحية يفترض أن تكون نموذجاً في الدقة والتنظيم. إذ بينما يسعى المستشفى لتقديم خدمات طبية متقدمة، كان أول ما يعلق في ذهن العامة عبارة غريبة تحرف صورة المؤسسة بالكامل.
تدخل المسؤولون سريعاً لتصحيح الخطأ، إلا أن الحادثة تكشف عن هشاشة التفاصيل الصغيرة التي قد تتحول إلى فضائح إعلامية تلحق الضرر بصورة المؤسسات العامة. كما تثير تساؤلات أوسع حول احترام الهوية اللغوية والثقافية في الإدارة المغربية، لا سيما في مؤسسات حيوية مثل الصحة.
ويبدو أن المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان لم يقدم بعد أي خدمة طبية فعلية، لكنه بالفعل قدم درساً مجانياً في التهريج الرسمي والأخطاء القابلة للتداول على نطاق واسع، مما يجعل الجميع يتساءل: هل يمكن الوثوق بدقة ما يُقدَّم في الجوانب الأكثر أهمية بعد هذه البداية؟