قبل أشهر من انتهاء ولايتها.. منجزات الحكومة المغربية بين الأرقام والواقع مفارقة هشاشة متزايدة ووعود مؤجلة

أريفينو.
محمد بولطار
على بعد أشهر معدودات من نهاية ولايتها، وقرب موعد تشريعيات 2026، تواجه الحكومة المغربية بقيادة “عزيز أخنوش” انتقادات لادعة موجهة من الشارع المغربي والمعارضة، كرسها عدم تمكنها من تزيل الإلتزامات وتحقيق مؤشرات مرتفعة في مجال التنمية المستدامة، وفق ما قدمته في برنامجها الحكومي.
مفارقة كبيرة يظهرها بين ما يتم تقديمه رسميا من أرقام، تخص النجاح في تحقيق الإلتزامات الكبرى وإحداث تحولات بنيوية طالت الاقتصاد والمجتمع المغربي، وما يبرزه الواقع المعيشي الذي يناقض هذه الأرقام ويظهر تنامي مظاهر الهشاشة وانهيار القدرة الشرائية لدى فئات كبيرة من النسيج المجتمعي بالبلاد.
وبالرغم من إنجازات تم تحقيقها ولا يمكن إنكارها، خاصة في مجال تنزيل البعض من مخرجات شعار “الدولة الإجتماعية” التي رفعته الحكومة منذ بداية ولايتها، فإن ما لم يتحقق يفضح عجزا ملموسا في تنزيل الإلتزامات خاصة في مجالات حيوية كالتشغيل، إصلاح التعليم والمنظومة الصحية، تقليص الفوارق، والنهوض بالعالم القروي.
“أخنوش” الذي يتباهى في كل فرصة لتقديم حصيلة الحكومة التي يرأسها، بشعار “الدولة الإجتماعية” وتحقيق ثورة اجتماعية غير مسبوقة من خلال برامج الدعم الإجتماعي والتغطية الصحية الإجبارية، يغفل أن هذه الحكومة فشلت فشلا ذريعا في تحقيق الأمن الغدائي والمخططات الفلاحية التي كلفت خزينة الدولة ملايير الدراهم، مقابل تحول المغرب من دولة فلاحية منتجة إلى مستوردة لجل حاجياتها الغدائية (لحوم، أبقار، أغنام، حبوب..) وتصدير منتجات أخرى تستنزف الثروة المائية، إضافة إلى عدم التمكن منالتصدي للمضاربات بسبب اصطدامها بتضارب المصالح.
حصيلة الحكومة، بين ما يتم تقديمه من أرقام رسمية، وواقع معاش متناقض، تطرح العديد من نقاط الإستفهام، حول نجاعة السياسات في الوفاء بالتزامات البرنامج الحكومي، وتحسين ظروف حياة المغاربة وتحقيق التنمية والنهوض بالبلاد نحو الأفضل.