قفزة قوية في صادرات الليمون.. المغرب يعزز حضوره الخارجي وموريتانيا تتصدر قائمة المستوردين

أريفينو.
شهدت صادرات الليمون المغربي خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 انتعاشة لافتة، أنهت سنوات من التراجع، ووضعت هذا المنتوج من جديد ضمن السلع الفلاحية الواعدة في الأسواق الخارجية، وفق معطيات صادرة عن منصة إيست فروت المتخصصة في تتبع تجارة الخضر والفواكه.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن حجم صادرات المغرب من الليمون بلغ، خلال الفترة الممتدة من نونبر 2024 إلى أكتوبر 2025، حوالي 9 آلاف و700 طن، بقيمة تجاوزت 5 ملايين دولار، مسجلا ارتفاعا يقارب 80 في المئة مقارنة بالموسم السابق، في أقوى أداء يحققه القطاع منذ أكثر من عقد.
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من الانكماش، بلغت ذروتها في موسم 2023/2024، حين تراجعت الصادرات إلى نحو 5 آلاف و300 طن، قبل أن يسجل الموسم الحالي قفزة نوعية أعادت الثقة للفاعلين في هذا المجال.
ولم يقتصر التحسن على الكميات المصدرة فقط، بل شمل أيضا طريقة توزيع الشحنات على مدار السنة، إذ عرفت المواسم الأخيرة توازنا أكبر في وتيرة التصدير، بعدما كانت تتركز في فترة محددة. وخلال موسم 2024/2025، تصدر شهر أبريل قائمة أشهر الذروة، مع استمرار الأداء القوي خلال ماي، ما يعكس تحسنا في تدبير الإنتاج والتسويق.
وعلى مستوى الأسواق المستقبلة، واصلت موريتانيا تصدرها لقائمة المستوردين، بحصة ناهزت 45 في المئة من إجمالي الصادرات، محققة بذلك نموا متواصلا للسنة الرابعة على التوالي. وجاءت المملكة المتحدة في المرتبة الثانية، بعدما تجاوزت وارداتها ألف طن لأول مرة منذ 17 سنة، تلتها روسيا بنسبة قاربت 9 في المئة.
كما عادت كل من هولندا وكندا إلى استيراد الليمون المغربي، في حين سجلت الصادرات نحو فرنسا تراجعا ملحوظا بنسبة 20 في المئة.
وفي المقابل، سجلت الأسواق الصغرى ارتفاعا مضاعفا في حجم الواردات، ما يعكس توجها متزايدا نحو تنويع الشركاء التجاريين والحد من الاعتماد على عدد محدود من الوجهات التقليدية.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في سياق دينامية أوسع يعرفها قطاع الحوامض بالمغرب، حيث يسعى المهنيون إلى تعزيز جودة المنتوج الوطني ورفع تنافسيته في الأسواق العالمية. كما ساهمت النتائج المحققة خلال سنة 2025 في إنعاش صادرات منتجات فلاحية أخرى، من بينها البطيخ، ما يعزز مؤشرات التعافي التدريجي لسلاسل التصدير الفلاحي.