مداهمات الجمارك تستهدف محلات المجوهرات المغشوشة بالمغرب: تفاصيل صادمة

أريفينو.
داهمت زمرة الجمارك بالقنيطرة أمس الأربعاء، محلات مجوهرات في كل من سيدي سليمان وخنيفرة. وجاءت هذه… مداهمات الجمارك تستهدف محلات المجوهرات المغشوشة بالمغرب: تفاصيل صادمة, والان ننشر لكم التفاصيل كما وردت فتابعونا.
داهمت زمرة الجمارك بالقنيطرة أمس الأربعاء، محلات مجوهرات في كل من سيدي سليمان وخنيفرة. وجاءت هذه المداهمات للتحقق من شبهات تتعلق بتزوير أختام، والتلاعب في سبائك الذهب، إضافة إلى إعادة الاتجار بها بعيداً عن المراقبة الرسمية والتهرب الضريبي. هذا التحرك الحكومي أحدث حالة استنفار واسعة وتوتر شديد وسط المحلوظ العاملين بالقطاع في المدينتين.
وكشفت جريدة “الصباح” أن زمرة القنيطرة أمضت ساعات طوال في محلات تابعة للأوقاف والشؤون الإسلامية (الأحباس) بشارع محمد الخامس بسيدي سليمان. ومباشرة بعد وصول الفريق، أغلق تجار آخرون محلاتهم وتواروا عن الأنظار، بينما فضل البعض مراقبة الوضع عن بُعد.
تحقيقات تكشف تهرباً ضريبياً كبيراً
أفادت المصادر ذاتها أن المحققين استفسروا صاحب أحد المحلات حول دخله السنوي، فصرح لهم بأنه لا يتجاوز 9800 درهم. لكن التقديرات الأولية أشارت إلى مداخيل تقارب ستة مليارات سنتيم. ويأتي هذا بعد ما ذاع صيت التاجر في تذويب الذهب وتسويقه خارج نطاق الرقابة، وتزوير أختام الجمارك، وكذلك التهرب الضريبي. كما لوحظت مؤشرات ثراء فاحش عليه، إلى جانب ارتباطه بمعاملات مع تجار كبار يُشتبه في ممارستهم الغش داخل قيساريات شهيرة في الدار البيضاء ومدينة فاس.
وذكرت المصادر أن مفتشي الجمارك اشتبهوا في وجود حالات غش تتعلق بعيار الذهب. ويتم ذلك من خلال إضافة كميات مرتفعة من النحاس إلى الذهب الخالص، خاصة في الدمالج، بالإضافة إلى استعمال مواد لاصقة. هذه الممارسات تزيد من نسبة المكونات غير الذهبية، مما يمكن التاجر من تحقيق أرباح غير مشروعة كبيرة.
إجراءات أولية وعينات للفحص
لم تتأكد المصادر من طبيعة الإجراءات التي اتخذها المفتشون بحق التاجر الذي أصبح ملياردير جراء هذه الأنشطة. ومع ذلك، تم تحرير محضر في الموضوع وأُخذت عينات من مجوهراته لإخضاعها للخبرة الفنية. في المقابل، تعثر التحقق من وضع تجار آخرين بمحلات الأحباس في نفس الشارع، لأنهم سارعوا إلى إغلاق متاجرهم ومغاردتها نحو منازلهم أو المقاهي. فيما بقى البعض يراقب تطورات الوضع عن قرب.
وأشارت المعلومات إلى أن لجنة تابعة للمديرية نفسها قامت بمداهمة عدد من محلات المجوهرات في إطار عمليات مراقبة ميدانية. وذلك كان بغية البحث عن منتجات يشتبه في تزوير أختامها. وقد باشرت هذه اللجنة أخذ عينات من المجوهرات المعروضة للبيع بغرض إخضاعها للفحوص المختبرية. وفي نفس الوقت، عجلت محلات أخرى بغلق أبوابها والرحيل فورا عند انطلاق عمليات المراقبة، وهو مؤشر قوي على وجود شبهات جادة بإغراق السوق بكميات كبيرة من الحلي المغشوشة.