مسار أكاديمي جديد يفتح آفاقا واسعة أمام ولي العهد الأمير مولاي الحسن

أريفينو : 23 نوفمبر 2025
تتجه الأنظار في المغرب نحو المرحلة المقبلة من المسار الأكاديمي لولي العهد الأمير مولاي الحسن، بعد تداول معطيات تشير إلى شروعه في الإعداد لأطروحة دكتوراه في مجال العلاقات الدولية والدراسات الجيوستراتيجية، عقب إنهائه للتكوين المتقدم بسلك الماستر بكلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاش واسع حول طبيعة البرامج التعليمية التي يستفيد منها ولي العهد وكيفية تدبير مساره التربوي داخل الفضاء الجامعي.
مصادر أكاديمية أوضحت أن الأمير يتابع دراسته داخل الفصول كباقي الطلبة، سواء على مستوى الحضور أو الخضوع للامتحانات والتقييمات، في تجربة تعليمية تحرص على توفير بيئة طبيعية قدر الإمكان، وتكريس صورة الطالب المنخرط في مسار جامعي اعتيادي.
وفي مقابل هذا الجانب، يحظى ولي العهد بتكوين موازي أكثر تخصصا، يضم ندوات مغلقة ومحاضرات يقدمها أساتذة بارزون وخبراء في مجالات الحوكمة والدبلوماسية والأمن الاستراتيجي والعلاقات الجيوسياسية، إضافة إلى لقاءات دورية مع شخصيات سياسية واقتصادية من داخل المغرب وخارجه. كما يشمل البرنامج مواد تعنى بتاريخ المؤسسة الملكية والملفات الوطنية الكبرى، من بينها قضية الصحراء، والسياسات الإفريقية، وملفات الطاقة والمناخ.
هذا التنسيق بين التعليم الأكاديمي التقليدي والتكوين الاستراتيجي العالي يعكس توجّه المؤسسة الملكية نحو إعداد ولي العهد برؤية شاملة تجمع بين المعرفة العلمية والخبرة الميدانية، بهدف تمكينه من امتلاك أدوات القيادة في المستقبل.
ويرى مراقبون أن هذا المسار يمثل محطة أساسية في صياغة شخصية قيادية تستوعب تحديات المرحلة وتستعد لتحمل مسؤوليات تتطلب إدراكا معمقا لقضايا الداخل ومحيط المغرب الإقليمي والدولي.