مشروع الربط السككي وجدة – الناظور عبر بركان زايو: دينامية جديدة تُنعش أفق التنمية بجهة الشرق

اريفينو / 24 نوفمبر 2025

تتواصل مؤشرات الإقلاع التنموي بجهة الشرق مع التقدم الملحوظ في دراسة مشروع الربط السككي بين وجدة والناظور عبر بركان، وهو المشروع الذي كشفت وزارة النقل واللوجستيك أن دراسة جدواه بلغت مراحل جد متقدمة، مما يمهد لإطلاق واحد من أهم الأوراش المهيكلة بالمنطقة خلال السنوات المقبلة.

ويمتد هذا الخط السككي على طول 110 كيلومترات، ليشكل جسراً استراتيجياً يربط بين مدن وجدة وبركان وزايو وأحفير بالناظور، مانحاً الجهة بنية تحتية حديثة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعرفها المنطقة.

أثر اقتصادي قوي ينعش جهة الشرق

من المرتقب أن يُحدث هذا المشروع تحولاً نوعياً في الحياة الاقتصادية بجهة الشرق، عبر مجموعة من الآثار المباشرة وغير المباشرة:

1. تعزيز الجاذبية الاقتصادية والاستثمارية

سيسهم الربط السككي في تقوية تنافسية المدن الشرقية وربطها بسلاسة بالمحاور الاقتصادية الكبرى، خاصة مع قرب دخول ميناء الناظور المتوسطي مرحلة التشغيل سنة 2026، ما سيخلق تكاملاً لوجيستياً غير مسبوق بين الميناء والشبكة السككية.

2. دعم تنقل البضائع وتخفيض تكلفة اللوجستيك

سيتيح الخط الجديد نقل البضائع من وإلى الميناء بوتيرة أسرع وكلفة أقل، مما سيدعم قطاعات التصدير والتحويل والتوزيع، ويزيد من جاذبية المنطقة الصناعية لبركان وزايو وغيرها.

3. تحسين الخدمات وتنقل المواطنين

سيُسهل المشروع حركة المسافرين بين مدن الجهة، ويمنحهم وسيلة نقل آمنة ومريحة، خصوصاً بالنسبة للطلبة والعمال والموظفين، مع تقليص زمن التنقل بشكل لافت.

4. خلق فرص جديدة للاستثمار والسياحة

سيُفتح الباب أمام مشاريع موازية في السياحة، التجارة، والخدمات المرتبطة بالنقل، خصوصاً أن الرابط السككي سيعزز الوصول إلى مجموعة من المجالات الطبيعية والسياحية بالجهة.

تسريع الاندماج اللوجيستي مع ميناء الناظور المتوسطي

مع بداية نشاط ميناء الناظور المتوسطي سنة 2026، يتعاظم دور الربط السككي باعتباره حلقة رئيسية في سلسلة التوريد الجهوية والوطنية. فالدمج بين البنية المينائية والربط السككي سيشكل منصة قوية لتدفق السلع، ويحول جهة الشرق إلى قطب لوجيستي تنافسي داخل المملكة وعلى مستوى غرب المتوسط.

هذا التكامل بين النقل البحري والبري سيمنح الجهة فرصاً جديدة للتصدير والاستثمار، ويعزز حضورها على خارطة التجارة الدولية.

أفق واعد لتنمية شاملة

لا يُعد مشروع الربط السككي مجرد خط نقل، بل هو رؤية تنموية متكاملة تسعى إلى خلق توازن مجالي حقيقي وتطوير البنية التحتية بجهة الشرق، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو تعزيز العدالة المجالية وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة.

ومع اقتراب انتهاء دراسات الجدوى، تتطلع ساكنة الجهة إلى إطلاق الأشغال في أقرب الآجال لفتح صفحة جديدة من الازدهار، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومؤهلاتها الاقتصادية والبشرية.

إنه مشروع سيغير ليس فقط حركة النقل… بل حركة التنمية بأكملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *