مطالب بفتح تحقيق حول تفويت أراضي الدولة بمنطقة بوقانا ببني أنصار

أريفينو.

تتزايد، يوماً بعد يوم، أصوات فعاليات جمعوية وسياسية، إلى جانب مكونات من المجتمع المدني بجماعة بني أنصار، مطالبة السلطات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، بفتح تحقيق جدي ومعمق بشأن الكيفية التي حصل بها بعض السياسيين على رسوم عقارية لأراضٍ يُفترض أنها في الأصل ملك للدولة بمنطقة بوقانا.

وحسب معطيات متطابقة، فإن هذه الأراضي، التي تقع ضمن النفوذ الترابي لجماعة بني أنصار بإقليم الناظور، ظلّت لسنوات طويلة خارج دائرة التمليك الرسمي بالنسبة للسكان الأصليين، رغم استقرارهم بها منذ عقود وتوارثهم لها جيلاً بعد جيل. ويؤكد عدد من هؤلاء السكان أنهم لا يتوفرون على أي وثائق قانونية تثبت ملكيتهم، بسبب ما يصفونه بـ”المنع الصارم” من طرف الجهات المعنية، باعتبار الأرض ملكاً للدولة.

غير أن المعطيات التي بدأت تتداول مؤخراً أثارت الكثير من الجدل، بعدما تم تسجيل عدد من القطع الأرضية بنفس المنطقة في سجلات المحافظة العقارية بالناظور، بأسماء أشخاص يُقال إن من بينهم سياسيين أو مقربين منهم، وهو ما اعتُبر مفارقة تطرح أكثر من علامة استفهام حول مساطر التحفيظ المعتمدة في هذه الحالات.

وتطالب فعاليات محلية بضرورة الكشف عن الجهات التي سهلت هذه العمليات، وتحديد المسؤوليات، خاصة في ظل الحديث عن احتمال وجود تواطؤ أو استغلال للنفوذ من أجل الاستيلاء على عقارات تابعة للملك العام.

وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات، وسط دعوات متزايدة إلى تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان الشفافية في تدبير العقار العمومي، بما يحفظ حقوق الدولة وحقوق المواطنين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *