هل يستطيع المواطن المغربي شراء أضحية العيد هذه السنة؟

أريفينو.
مع اقتراب عيد الأضحى، يعود السؤال الذي يؤرق شريحة واسعة من المغاربة: هل ما زال بإمكان المواطن البسيط اقتناء أضحية العيد في ظل الظروف الاقتصادية الحالية؟ سؤال يتكرر كل سنة، لكنه يكتسب هذا العام أبعادا خاصة، في ظل استمرار موجة الغلاء التي مست مختلف المواد الأساسية.
واقع الأسواق يكشف أن أسعار الأضاحي لا تزال في مستويات مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطنين، غير أن أسباب هذا الارتفاع لم تعد مرتبطة بعامل الجفاف كما كان الحال في سنوات سابقة، بل تعود أساسا إلى عوامل أخرى، من بينها ارتفاع تكاليف الأعلاف خلال الفترات الماضية، وكلفة النقل والتوزيع، إضافة إلى تحكم الوسطاء في سلاسل التسويق، ما يساهم في رفع الأسعار عند الوصول إلى المستهلك النهائي.
في المقابل، يؤكد مهنيون أن العرض متوفر هذه السنة بشكل أفضل، وأن تحسن الظروف المناخية ساهم في استقرار نسبي في القطيع، وهو ما قد ينعكس تدريجيا على الأسعار، خاصة مع اقتراب موعد العيد واشتداد المنافسة بين الكسابة.
ورغم ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو ضعف القدرة الشرائية، إذ لم تعرف مداخيل شريحة واسعة من المغاربة تحسنا ملموسا يوازي ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل اقتناء الأضحية عبئا ثقيلا على عدد من الأسر، ويدفع البعض إلى البحث عن بدائل أو تقليص الميزانية المخصصة لهذه المناسبة.
اجتماعيا، يطرح هذا الوضع تساؤلات حول مستقبل هذه الشعيرة في ظل التحولات الاقتصادية، حيث أصبح عدد من المواطنين يعيشون نوعا من التردد بين الحفاظ على الطقس الديني ومراعاة الإمكانيات المادية.
في المحصلة، يبدو أن قدرة المواطن المغربي على شراء أضحية العيد هذه السنة لن تكون موحدة، بل ستختلف بحسب الفئات الاجتماعية ومستوى الدخل، في وقت يبقى فيه الأمل معلقا على توازن السوق خلال الأيام القليلة المقبلة، بما قد يخفف نسبيا من ضغط الأسعار على الأسر المغربية.