وهران.. توقيف 67 مغربياً ومحاصرتهم بالكلاشينكوف يثير غضباً واسعاً

أريفينو.
أوقفت السلطات الأمنية الجزائرية، خلال عملية وصفت بـ”الواسعة”، ما مجموعه 67 مواطناً مغربياً بمدينة وهران، بدعوى تورطهم في محاولة للهجرة غير النظامية عبر السواحل الغربية للبلاد.
ووفق ما أوردته الشرطة الجزائرية في بيان رسمي، فإن العملية انطلقت بعد اعتراض حافلة وعدد من السيارات كانت تقل 51 مغربياً في اتجاه أحد الشواطئ، قبل أن تقود التحريات إلى مداهمة منزل يُستعمل كمأوى سري، حيث جرى توقيف 16 شخصاً إضافياً، ليرتفع العدد الإجمالي للموقوفين إلى 67.
وأضاف المصدر ذاته أن التدخل الأمني أسفر أيضاً عن توقيف 10 أشخاص يُشتبه في تنظيمهم لهذه الرحلات، إلى جانب حجز مبالغ مالية بالعملتين الأجنبية والوطنية، فضلاً عن 10 سيارات ومعدات لوجستية من بينها مناظير مراقبة.
غير أن ما فجّر موجة استياء واسعة، هو تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق لحظة تجميع الموقوفين المغاربة أمام مقر ولاية أمن وهران في ظروف وصفت بـ”المهينة”، حيث ظهروا محاطين بعناصر ملثمة ومدججة بأسلحة من نوع “كلاشينكوف”، في مشهد اعتبره متابعون مساساً بالكرامة الإنسانية.
وأثارت هذه المشاهد تساؤلات حقوقية بشأن طريقة عرض الموقوفين أمام عدسات الكاميرات، خاصة مع تكديسهم في فضاءات مفتوحة قبل إحالتهم على أنظار محكمة “فيلاوسن”، وسط مطالب باحترام المعايير الدولية في التعامل مع المهاجرين.
وتأتي هذه الواقعة في سياق توتر متكرر، حيث دأبت السلطات الجزائرية على الإعلان عن تفكيك شبكات مرتبطة بمهاجرين مغاربة، في مقابل تحذيرات حقوقية من توظيف هذا الملف الحساس في سياقات إقليمية وسياسية.
يُذكر أن حادثة مماثلة سُجلت في يناير 2024، حين تم توقيف 25 مغربياً بالاتهامات ذاتها، ما يعيد الجدل حول أوضاع المهاجرين المغاربة في الجزائر وطبيعة المعالجة الأمنية لهذا الملف.