أكثر من نصف الإسبان يعتبرون المغرب تهديدا عسكريا لبلادهم

أريفينو.

كشف استطلاع رأي حديث أجرته مؤسسة “SocioMétrica” لصالح صحيفة “El Español”، أن نسبة مهمة من الإسبان تنظر إلى المغرب باعتباره أحد أبرز التهديدات العسكرية لبلادهم، في سياق تتباين فيه مواقف الرأي العام من عدد من القوى الدولية.

وأفادت نتائج الدراسة، التي شملت 1,712 مشاركاً من الناخبين الإسبان خلال الفترة الممتدة ما بين 15 و18 أبريل 2026، بهامش خطأ يناهز ±3%، أن 57.6% من المستجوبين يعتبرون المغرب “تهديدا عسكريا”، في ظل استمرار مطالبته بالسيادة على مدينتي سبتة ومليلية.

كما أظهرت المعطيات أن 61.4% من المشاركين يفضلون أن تتجه إسبانيا نحو “الابتعاد” عن المغرب، مقابل 31.7% فقط يدعمون خيار التقارب بين البلدين.

وعلى مستوى الانتماءات السياسية، بيّن الاستطلاع أن 52% من ناخبي الحزب الاشتراكي العمالي يرون بدورهم أن المغرب يشكل تهديدا، فيما ترتفع هذه النسبة بشكل لافت لدى أنصار الحزب الشعبي (97.3%) وحزب “فوكس” (92.2%). في المقابل، لا يرى 62% من ناخبي حزبي “سومار” و”بوديموس” أي تهديد في المغرب، بل إن 65% منهم يؤيدون تعزيز العلاقات معه.

وسجلت النتائج أيضا وجود انقسام داخل القاعدة الانتخابية للحزب الاشتراكي، حيث يرى 45.5% من أنصاره ضرورة الابتعاد عن المغرب، بينما يدعم 45.3% خيار التقارب.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت شهدت فيه العلاقات الرسمية بين مدريد والرباط تحسنا ملحوظا منذ سنة 2018، خاصة عقب دعم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، سنة 2022، لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء، في تحول لافت عن الموقف التقليدي لحزبه.

وفي ما يتعلق بباقي القوى الدولية، تصدرت روسيا قائمة التهديدات العسكرية في نظر الإسبان بنسبة 67.9%، مع تأييد 74.2% منهم الابتعاد عنها، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.

أما الولايات المتحدة، فلا يعتبرها سوى 29.5% تهديدا، مقابل 61.7% يفضلون التقارب معها. وبخصوص إسرائيل، يرى 52.1% من الإسبان أنها تمثل تهديدا عسكريا، بينما لا يشاركهم هذا الرأي 41.9%، في حين يفضل 48% الابتعاد عنها.

في المقابل، لا يرى سوى 34.2% من المستجوبين أن إيران تمثل تهديدا، رغم التوترات المرتبطة ببرنامجها النووي، غير أن 78.5% يفضلون الابتعاد عنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *