إدانات رقمية واسعة لـ “همجية” مشجعين جزائريين بمراكش بعد إقصاء منتخب بلادهم من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا

أريفينو / 12 يناير 2026

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مع أحداث الشغب التي شهدها ملعب مراكش الكبير بتاريخ 11 يناير 2026، عقب هزيمة المنتخب الجزائري أمام نيجيريا وإقصائه من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا.

وقد ركزت هذه التدوينات بشكل مكثف على رصد وتوثيق السلوكيات غير الرياضية التي صدرت عن فئة من الجماهير الجزائرية، مشيدة في الوقت ذاته بمهنية الأمن المغربي في مواجهة هذه الانزلاقات.

وفي هذا السياق، استهل الناشط الساخر كينان متراجي تفاعله بتحية تقدير لـ “برافو للأمن المغربي” الذي نجح باحترافية في منع اقتحام الجماهير الجزائرية لأرضية الملعب، مشيرا إلى أن هؤلاء حاولوا التعبير عن غضبهم من الإقصاء المذل بأساليب شغب اعتادوا ممارستها في دول أخرى، لكنهم اصطدموا بيقظة أمنية لا تسمح بمثل هذه التصرفات.

وفي زاوية أكثر حدة، اعتبر الحساب المعروف باسم “Observator” (سليم بقالي) أن ما حدث ليس عملا معزولا بل هو “تطبيق لأوامر النظام العسكري” الجزائري بهدف إفشال تنظيم المغرب للبطولة والتغطية على أزمات داخلية، واصفا السلوك بـ “الهمجي” الذي يضرب في مقتل شعارات “خاوة خاوة”.

إلى جانب ذلك، وثق نفس الحساب في تدوينة أخرى، واقعة اعتداء مشجع جزائري على صحفي في المنطقة المختلطة، داعيا السلطات إلى تفعيل المتابعة القانونية الصارمة.

من جانبه، انتقد الناقد نعوم سلطان “منطق الفوضى” الذي يسيطر على البعض عند الهزيمة، معتبرا أن مشاهد التخريب واستعمال المقاعد البلاستيكية كرشق في المدرجات هي تعبير عن فشل في تقبل النتائج الرياضية بروح حضارية، وهو ما دفعه لإطلاق وسم “#الجزائري_بلطجي” الذي لاقى تفاعلا كبيرا.

أما طارق القاسمي فقد ربط بين هذه الأحداث وبين “همجية موروثة عن نظام عدواني”، لافتا الانتباه إلى أن هذا الانفلات كان متوقعا لدرجة دفعت بوفد من الـ FBI لمراقبة سلوك هذه الجماهير في مباريات سابقة استباقا لمونديال 2026.

وفي تدوينة باللغة الفرنسية، أشار حساب “OTsyndrom” إلى أن الاعتداء على أمن الملعب أصبح بمثابة “علامة مسجلة” ترافق خسارات الفريق الجزائري، معربا عن أمله في ألا تمتد هذه الأعمال غير الحضارية إلى شوارع المدن المغربية.

ولم يسلم اللاعبون من الانتقاد، حيث رصد سعيد محسن (Said Mohcin) كيف تحولت المدرجات إلى “مسرح للفوضى”، مبرزا أن العدوى انتقلت للميدان حيث ضايق اللاعبون والطاقم الفني طاقم التحكيم، مع التركيز على حالة الانفعال الشديد للحارس لوكاس زيدان الذي كان يود الاشتباك بالأيدي.

واقترح محسن بتهكم تسجيل “الغل” (le seum) كتراث وطني جزائري لدى اليونسكو نظرا لتكرار هذه المشاهد. فيما أجمعت التدوينات على أن الصرامة الأمنية المغربية كانت هي الحصن الذي حمى البطولة من محاولات التخريب والتحريض الممنهج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *