إلغاء فواتير الإنترنت في القصر الكبير يثير تساؤلات حول جدوى القرار

اريفينو.
أعلنت اتصالات المغرب عن إعفاء زبنائها بمدينة القصر الكبير من أداء فواتير الإنترنت الخاصة بشهر فبراير، في خطوة قُدمت على أنها مبادرة تضامنية عقب موجة الفيضانات التي شهدتها المدينة. غير أن هذا القرار، بدل أن يُقابل بترحيب واسع، فتح باب التساؤلات بين السكان بشأن قيمته الفعلية على أرض الواقع.
فبحسب معطيات متداولة محليًا، عرفت عدة أحياء انقطاعًا تامًا في خدمة الإنترنت لأيام متتالية، ما جعل الإعفاء المالي يبدو بلا أثر ملموس لدى عدد من المتضررين. إذ يعتبر كثيرون أن المشكلة لم تكن في تكلفة الاشتراك، بل في غياب الخدمة نفسها خلال فترة حرجة احتاج فيها المواطنون إلى وسائل تواصل فعالة لتدبير شؤونهم اليومية.
وفي أوقات الأزمات، تكتسي خدمات الاتصال أهمية مضاعفة، سواء لتنسيق جهود الإغاثة أو لمتابعة الدراسة والعمل عن بعد. لذلك يرى متتبعون أن الاستجابة الأنجع في مثل هذه الظروف تكمن في ضمان استمرارية الشبكة أو توفير بدائل مؤقتة، بدل الاكتفاء بإجراءات مالية لاحقة.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن المبادرات التضامنية تكتسب معناها الحقيقي حين تنعكس مباشرة على حياة المواطنين، خصوصًا في سياقات استثنائية كالتي عاشتها المدينة. أما القرارات التي لا تواكب انتظارات المتضررين، فقد تتحول إلى مصدر نقاش وانتقاد بدل أن تكون موضع تقدير.
وبينما تبقى خطوة الإعفاء إشارة إيجابية من حيث المبدأ، يظل النقاش قائمًا حول كيفية تطوير آليات تدخل أكثر فاعلية تضمن استمرارية الخدمات الأساسية في لحظات الحاجة القصوى.